المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الـ dna يكشف لغـز الشـاب وليد لقيط جدة بعد 16 عامًا


احمد الشريف
08-02-2013, 02:38 PM
الـ DNA يكشف لغـز لقيط جدة بعد 16 عامًا

دخل دار الحدث بـ "سيجارة حشيش" ويبحث عن أبٍ مجهول وهوية غائبة


تركي القحطاني - جدة
http://www.al-madina.com/files/imagecache/node_photo/12_366.jpg (http://www.al-madina.com/files/imagecache/normalalmadina/12_366.jpg)
صرخة إلى مسامع المسؤولين أطلقها الشـاب وليد 21 عامًا أو» لقيط جدة « كما عرف إعلاميًا .. شاب عاش حياته في كنف أبوين مختلفي الجنسية الأول يمنى احتضنه 10 أعوام ومن بعده سعودى رعاه 6 سنوات كاملة. وفى كلا البيتين كان «وليد» مكرمًا يلاقى المعاملة الطيبة من أسرته.
الغريب أن «سيجارة حشيش» كانت سببًا في تغيير دفة حياة الشاب وتبديل فصول أيامه حيث ألقي القبض عليه وهو يتعاطاها مع رفقائه فكان جزاؤه السجن 4 أشهر ومع هذا الحدث الفارق إلا أن الأكثر غرابة ودهشة في حياة وليد يتمثل في بقائه بالدار 5 أعوام وإنكار والده معرفته به.
صرخة وليد كانت محاولة لاستعادة الأب حيث لجأت الجهات المعنية لتحاليل DNA لتفاجأ بأنه لا صلة بين الأب وابنه..حبكة معقدة تحاول «المدينة» فك لغزها المحير وهي تستمع لوليد من داخل الدار.

الحكاية من الطفولة
يقول وليد المالكي فى طفولتي وجدت نفسي بين أحضان عائلة يمنية في جدة وتربيت معهم قرابة 10 أعوام وقد كان والدي اليمني يقوم بتشغيلي «حمالا» لبضائعه مشيرًا إلى أن لديه عددًا من البنات والاولاد كانوا يعتبرونني آخأهم الصغير.

تغيير اسمي
وبعد أن بلغت الـ10 أعوام قام والدي اليمني بإعطائي إلى آخر سعودي الجنسية قام بتغيير اسمي على اسمه من دون أي إثباتات وحرمني من التعليم وقام بإخباري بأنه والدي الحقيقي وأن تغيبه عني كان لإسباب العمل التي أشغلته ووعدني بألا يتركني مرة آخرى وقمت بالمكوث معه لقرابة الـ6 أعوام ولم يقم بإدخالي أية مدرسة.

سيجارة الحشيش
في سن الـ 16 عامًا قمت بالتعرف على بعض الأصدقاء الذين غرروا بي وأعطوني سيجارة حشيش فوقعت تحت طائلة القانون وتم القبض علي وحكم علي بالسجن في دار الملاحظة لـ4 أشهر فقط.

مفاجأة الأب
بعد أن تم القبض علي تم الاتصال بوالدي ولكنه أنكر قائلاً: «هذا ليس ابني وليس لي به أي علاقة» وبعد أن طلبته إمارة منطقة مكة المكرمة بفحوصات الـ DNA تبين بأنه ليس والدي لأشعر لحظتها بصدمة كبيرة فالأب الذي رباني واحتضنني وسميت باسمه ليس أبي.

أوراقي لم تكتمل
انتهت مدتي ولم يتم الإفراج عني وحين طالبت بالخروج من السجن أخبرني مسؤولو دار الحدث بأن أوراقي لم تكتمل حتى الآن وقد قضيت على هذا الإجراء لقرابة 5 سنوات. وأضاف المالكي أنني أكبر من في الدار عمراً وأنني هنا «العريف على جميع مجموعة الدار.. لم أدرس ولم أتعلم حرفًا واحدًا وأتمنى أن أقرأ القرأن.

أحلامي بعد السجن
بعدما أخرج من السجن أريد أن أنضم إلى السلك العسكري وأتزوج وأعيش في منزل يضمني أنا وزوجتي وأطفالي فأنا أحب أن أتحمل المسؤولية والتي حرمت منها طيلة حياتي ويضيف المالكي بأنني قبل أن انام أتذكر أحلامي المشتتة ومن ثم أرجع إلى واقعي والذي يقول بأنني لازلت مقيد الحرية داخل السجن والذي ظللت فيه لقرابة 5 أعوام.

بعض الجيران
ويكمل وليد طيلة محكوميتي لم يقم أحد بزيارتي سوى بعض الجيران الذين كنت أصلي معهم في أحد أحياء محافظة جدة ولكنهم قطعوني الآن حيث أنظر إلى من هم معي في الحدث وزيارة آهاليهم لهم وأنا وحيد أمكث على سريري الذي يشعرني بالموت وبظلمة القبر.
يذكر أن هيئة حقوق الإنسان قامت بالدخول إلى دار الحدث في جدة وطلبت التحقيق في أوراق المسمى بـ وليد المالكي ولم يتم إبداء أي من نتائج التحقيق حتى الآن.

قملو: رفع قضية على "الاجتماعية" للمطالبة بحق الشاب
المحامي نيبل قملو شدد على ضرورة منح الجنسية للشاب «وليد «بناء على المادة السابعة من النظام، وقال إنه سيتم الرفع لوزارة الداخلية بشأن هذا المطلب وبعد ذلك يتم رفع دعوى قضائية على وزارة الشؤون الاجتماعية وذلك للمطالبة بحقوقه إلى حين بلوغه الرشد. وأضاف قملو بأن من لا ولي له فوليه الحاكم الشرعي وعليه فلابد من رفع دعوى قضائية ومحاسبة المسؤول وراء هذا التأخير وتكون المطالبة في الدعوى بتولي شؤونه وإعطائه حقوقه.

"الاجتماعية" تتجاوز عن هوية الحدث وجمعيات الأيتام تلتزم بالأنظمة
تقاذفت جهات عدة كرة المسؤولية حيال «الشاب وليد» ومصيره «المعلق» داخل الدار، ففي الوقت الذي حمل فيه البعض المسؤولية للشؤون الاجتماعية لقيامها بتوجيه الحدث وليد إلى جمعية أيتام حكومية منذ انتهاء محكوميته الأولى والمحددة بـ4 أشهر رغم علمها بعدم إيجاد «هوية وطنية معه»، ولتعارض ذلك الإجراء مع القوانين المنظمة، وأشاد آخرون بموقف جمعية «أيتام» الحكومية لالتزامها بالأنظمة حيث رفضت الجمعية قبول من لا إثبات لديه، وأضاف المصدر أننا قمنا بتحويل الشاب إلى جمعية أيتام (أهلية) والتي رفضت أيضًا قبوله بداخل الدار، واكتفت بإعطائه المال دون احتضانه.
على ذات الصعيد قال رئيس جمعية هاتين الخيرية سامي باعمرو: إن اليتيم لا يتم قبوله إذا لم يكن بحوزته الهوية الوطنية، مشيرًا إلى أن الحالات التي ليس لديها إثبات لا يتم التعامل معها، وأشار باعمرو إلى أن الحالات التي تزيد على 16 عامًا لا يتم قبولها. وأضاف باعمرو بأن هناك اتفاقية بين جمعية هاتين وإدارة الشؤون الاجتماعية على عدم تحويل أي يتيم من الدار إلاَّ أن يكون سعودي الجنسية.

الملاحظة: "الجنسية والأوراق الثبوتية" حالت دون إقامة وليد بالدار
قال مصدر مطلع بداخل مقر دار الملاحظة إن الحدث «وليد» كانت محكوميته لمدة 4 أشهر ولا يزال يمضي في الدار لأكثر من 4 أعوام، مشيرًا بأن السبب في عدم خروجه من الدار في الوقت المحدد كان لعدم اكتمال أوراقه وثبوتياته من إدارة حكومية أخرى حيث لا يحمل أي هوية أو أوراق تفيد بأنه سعودي الجنسية أو من جنسيةٍ أخرى. وعن سبب تسميته قال لم نستطع أن نتوصل إلى اسمه الحقيقي مما جعلنا نقوم بتسميته باسم الشخص الذي تبناه. وأضاف المصدر بأن الدار يستقبل منذ قرابة عمر الـ10 أعوام حتى 16 عامًا وبعدها يتحول الحدث إلى سجن بريمان، مضيفًا بأن وليد ذو خلقٍ رفيع ونعتمد عليه في مسؤوليات كثيرة من مراقبة المسجونين من الدار وبالتالي احتفظنا به بدلا من نقله إلى سجن بريمان، مضيفًا بأن عدد المتواجدين بالدار حتى الآن قرابة 160 حدثًا.