إعلان

Collapse
No announcement yet.

الدويم ومعهد التربية بخت الرضا

Collapse
X
 
  • Filter
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts

  • الدويم ومعهد التربية بخت الرضا


    معهد التربية بخت الرضا تأسس في عام 1934م، على يد المستر قريفيث (بالإنجليزية: Mr. Griffiths‏) نتيجة لتقرير اللجنة التي كونها الحاكم العام سنة 1930 بعد انتهاءإضراب طلاب كلية غوردون وبعد المذكرة التي قدمها ”ج.س.أسكوت“ المفتش الأول للتعليم منتقداً فيها سياسة التعليم ونُظمه، وداعياً إلى إجراء إصلاحات أساسية.

    اللجنة :وكانت اللجنة برئاسة ونتر (مدير مصلحة المعارف) ضمت في عضويتها مستر أسكوت والسكرتير الإداري، كما عُين ف.ل. قريفث مقرراً لها. وقد تبنت اللجنة آراء أسكوت حول التركيز على المدارس الأولية وإعداد المعلمين. وكانت من أهم توجهات اللجنة إنشاء معهد لتدريب المعلمين بمنطقة ريفية وتطوير مناهج لإعداد المعلمين.

    إنشاء المعهد :وقد أوكلت مهمة إنشاء هذا المعهد لمستر قريفث حيث قام بالاتصال مع مديرى المديريات لتسهيل مهمته، ولكنه لم يجد الموافقة إلا من مدير مديرية الدويم وهو زميل دراسة سابق حيث منحه قطعةأرض شمال الدويم (وهو مكان بخت الرضا الحالى). وأعانه بالمساجين لتنظيف الأرض والبناء بالموادالمحلية.

    تسمية المعهد :
    واسم ”بخت الرضا“ كان لإمرأة تسكن في تلك المنطقه وتقوم بحراسة مخازن العيش (المطامير) صادفها مستر قريفيث عند بحثه لتحديد موقع بناء المعهد لذلك سمي بمعهد بخت الرضا.

    أهداف المعهد :وتم تأسيس معهد بخت الرضا في أول عهدها لتحقيق الأهداف التالية :

    1. تدريب مدرسي المدارس الأولية.
    2. وضع مقررات وكتب لتلاميذ ومراجعإرشادية للمدرسين بالمدارس الأولية.
    3. تنظيم دورات لتأهيل المعلمين الذين لم يتلقوا التدريب ببخت الرضا، من أجل تحسين قدراتهم وتمكينهم من مواكبة تدريس المقررات الجديدة.
    4. نشر التعليم الأولي في الريف، ووضع المناهج

    مدرسة إعداد المعلمين :في أكتوبر من العام 1934 تم نقل مدرسة العرفاء (مدرسة إعداد المعلمين) من كلية غوردون إلى بخت الرضا. وتم افتتاحها رسمياً في ذلك التاريخ. وكانت مدة الدراسة في بداية مدرسة العرفاء وفي بخت الرضا في سنواتها الأولى أربع سنوات بعد اكمال المدرسة الأولية. ثم رفعت إلى خمس سنوات في 1940م ثم رفعت إلى ست سنوات في 1944م. وتم إنشاء أول قسم للتفتيش الفنى في تاريخ التعليم بالسودان.

    نشاط المعهد :
    وقد بدأ هذا القسم نشاطه في بخت الرضا ثم أصبحت له فروع في المديريات، وقد احتفظ قسم بخت الرضا بخصوصيته المتصلة بمعرفة احتياجات المعلمين في مجال التدريب مع متابعة تنفيذ المناهج في الحقل. كما تم افتتاح كلية المعلمين الوسطى ببخت الرضا لتدريب معلمى المرحلة المتوسطة. في نهاية الستينيات من القرن العشرين تم انتساب المعهد لجامعة الخرطوم لمنح الشهادة الجامعية. وقد منحت الدفعه التي تخرجت في عام 1971 شهادة جامعية من جامعة الخرطوم.

    الانضمام لجامعة الخرطوم :
    وفي مرحلة لاحقه عام 1973م تم ضم المعهد لجامعة الخرطوم ليصبح نواة لأول كلية تربية بالسودان. وفى عام1969م عقد أول مؤتمر قومى جامع لمناقشة قضايا التعليم ومن أهم توصيات المؤتمر تغيير السلم التعليمى ليصبح (8 – 4) وتحديد أهداف التعليم والتوصية ببناء مناهج تخدم تلك الاهداف. إلا أن وزير التربية والتعليم (الدكتور محى الدين صابر) لم يتبنّ توصية المؤتمر فيما يتعلق بالسلم التعليمى وفضل عليها توصية وزارء التربية العرب الذي حدد السلم التعليمى للدول العربية ليصبــح (6 – 3 – 3).

    مركز البحوث التربوية :
    وفى عام1977م تم إنشاء مركز البحوث التربوية ببخت الرضا. وقد أصدر المركز مجلة باسـم (البحوث التربوية) وصدر منها 4 أعداد في الفترة من 1978 – 1982. في سبتمبر 1990م عقد المؤتمر القومى الخامس للتعليم. فقد كان المؤتمر الثاني في 1972 ومن أهم توصياته إعادة المناهج إلى بخت الرضا ومراجعة المقررات الدراسية. أما المؤتمر الثالث فقد عقد في عام 1984م وبعده عقد المؤتمر الرابع في عام 1987م. ولم تفعّل قرارات المؤتمرين الثالث والرابع لغياب الإرادة السياسية.أما مؤتمر 1990 فقد وجد دعماً مقدراً من القيادة السياسية للدولة حيث نفذت قراراته الخاصة بتغيير السلم التعليمى إلى (8 – 3) وبناء مناهج جديدة للتعليم العام تخدم غايات التعليم التي حددها المؤتمر. وكان لابد للقائمين بأمر المعهد في مختلف العهود ومن بعده المركز بالاهتمام بتراث هذه المؤسسة التربوية العريقة والمحافظة عليه وإتاحته للطلاب والباحثين.وكانت البداية غرفة سميت بغرفة كبار الزوار في عام 1946م حوت مجموعة من الكتب والملفات القديمة.ثم تواصل جمع نسخ من أغلب إنتاج بخت الرضا في مجال الكتب المنهجية والثقافية والمجلات بغرض تصنيفها وحفظها وذلك خلال الفترة 71 –1973م، وافرد حيز لذلك التراث تمثل في غرفة مقابلة لمكتب نائب عميد المعهد.

    التوثيق التربوي:وجرت محاولة لإنشاء قسم للتوثيق التربوي الحق بمركز الأبحاث التربوية التابع للمعهد وتم جمع جزء مقدر من إنتاج بخت الرضا في مجال المناهج الكتب الدراسية ومراشد المعلمين وذلك في عام 1978 م ثم تطور الأمر إلى إنشاء قسم للتراث عرف بدار التراث والتوثيق التربوي (بيت التراث).وقد كان إنشاء قسم التراث في عام 1990م بمثابة تنشيط للتراث والتوثيق التربوي ثم بتوجيه من السيد عميد معهد التربية بخت الرضا ومدير المركز القومي للمناهج والبحث التربوي ،تواصلت بعد ذلك مهمة جمع الوثائق وتصنيفها.

    أعمال معهد بخت الرضا:
    وقد حددت أهداف دار التراث والتوثيق التربوي ببخت الرضا في حصر تراث بخت الرضا وجمعه وتصنيفه وحفظه، وتوفير مادة تربوية للباحثين من طلاب الدراسات العليا، وأن تعمل الدار كذاكرة للمعهد ثم المركز يسترجع خلالها تراثه الثمين كلما دعت الحاجة ذلك بالإضافة إلى المشاركة في إثراء العمل التربوي والنشاط الثقافي بالمعهد ثم المركز.وقد مارس القسم دوره وفقا للأهداف المذكورة أعلاه وظل يستقبل الباحثين من طلاب الدراسات العليا وغيرهم فيجدون فيه ما يثري أبحاثهم من معلومات.كما أصبح القسم وما زال خير معين للعاملين بالمركز القومي للمناهج. واستصحاباً لأهداف المدرسة الأولية التي جاء من ضمنها تنمية حب الإطلاع والقدرة على المبادأة والجرأة والتكيف مع البيئة فقد نبعت فكرة أندية الصبيان لتمكين التلاميذ الذين لا يجدون أماكن في المراحل التالية من التعليم وفي ذلك اهتمام من بخت الرضا برعاية الشباب بما تحمله تلك الرعاية من توجيه تربوي ومهني.ولكيما تؤثر بخت الرضا في الكبار أيضاً وتحملهم على فكرة التحول الاجتماعي بدأت بخت الرضا مشروع تعليم الكبار ومحو الأمية الذي بدأت تجربته في جزيرة (أم جر) على النيل الأبيض في عام 1945م حيث تم تزويد القرويين بالمعرفة المهنية في عملهم والاقتصادية والاجتماعية والصحية في حياتهم وجرى تدريب البعض منهم على أعمال صحية وبيطرية وزراعية ولم يفصل جانب التربية الوطنية في التدريب وذلك بعقد حلقات دراسية منتظمة. وقد شملت التجربة النساء بنفس القدر وامتدت الفكرة إلى مشروع الجزيرة في عام 1949م وقد اهتمت بخت الرضا بثقافة الطفل وأسست مكتب النشر ليمد الأطفال والكبار بمواد القراءة، وأصدر مكتب النشر مجلة الصبيان وهي من أوائل المجلات التي عنيت بثقافة الطفل في الوطن العربي إن لم تكن أولاها.

    البحث والتعليم:وشجعت بخت الرضا روح البحث والتعليم المستمر والتعليم عن بعد من خلال مكتبة التسليف بالبريد، كما أسست المكتبة المركزية التي كانت تعبر ثاني أكبر المكتبات على نطاق السودان. ووثقت بخت الرضا العلاقة بينها وبين خريجيها ببناء قنوات من خلال إصدارات تمثلت في خطاب بخت الرضا الذي وثق لنشاطات بخت الرضا في المجالات التربوية المختلفة، ومجلة بخت الرضا التي استقطبت أقلام التربويين ببخت الرضا وخارجها، وكانت تثار فيها مختلف القضايا التربوية كما تضمنت أخبار معهد التربية بخت الرضا وفروعه.هذا وقد تأسست بالمعهد مدرسة أولية بلغ عدد أنهرها عشرة في عام 1970م كما قامت ثلاث مدارس وسطى هي:

    الدويم الريفية الوسطى،
    النيل الأبيض الوسطى،
    الدويم شمال الوسطى

    استقطاب الأفضل:
    وكان يستقطب لهذه المدارس أميز المعلمين على مستوى السودان وقد اتخذت تلك المدارس مقراً لتجربة المناهج وتدريب المعلمين. وتمارس في هذه المدارس الأنشطة الرياضية والثقافية المختلفة وتعنى بالتربية الريفية. لقد اتسم معهد التربية بخت الرضا بظاهرة فريدة حافظ عليها واهتم بتنميتها عبر السنين إلا وهي مراعاة الترابط بين أوجه النشاط التربوي، فعمل على تجنب التخصص الضيق، وجعل الأساتذة يسهمون في وقت واحد في التدريب وتطوير المناهج والبحوث التربوية والتوجيه الفني وغيرها، وكانت بخت الرضا ترى في ذلك تحقيقاً للجدوى واستقلالاً أمثل لكفايات معلمين هم من النخبة في أغلب الحالات.

    المركز القومي للمناهج:وفي عام 1996 تأسس المركز القومي للمناهج والبحث التربوي وقام علي إرث معهد التربية بخت الرضا التربوي في مجال تطوير المناهج. اكتسب معهد التربية بخت الرضا سمعة طيبة داخل السودان وخارجه، وحاز علي احترام وتقدير المؤسسات التربوية، وخلف تـراثا تربويا قيما يحكي مـراحل تطـوره وجهود الرجال ألا فذاد الذين أسهموا في ذلك التطور.

    جامعة بخت الرضا:وفى عام 1997م صدر مرسوم رئاسي مؤقت سمى قانون جامعة بخت الرضا لسنة 1997م، آلت من خلاله للجامعة جميع حقوق كلية التربية بخت الرضا.
    [frame="2 98"]يمكنك أن تأخذ الحصان إلي الماء ولكنك لن تجبره أن يشرب[/frame]

  • #2
    بخت الرضا قدري وبلسم امتي وحياتها
    طوبي لجيل من اوائلنا بنوا لبناتها
    كتبوا باحداق العيون صمودها وثباتها
    بخت الرضا عاشت وعاش حماتها وحماتها

    اهلا بيك خالد الامين
    بخت الرضا تستحق التوثيق كل التلاميذ والطلاب
    نهلوا العلوم والمعرفة من مدينة العلم والنور

    لك التحية

    Comment


    • #3
      المشاركة الأصلية كتبت بواسطة دعوني أكفف دمعة مشاهدة المشاركة
      بخت الرضا قدري وبلسم امتي وحياتها
      طوبي لجيل من اوائلنا بنوا لبناتها
      كتبوا باحداق العيون صمودها وثباتها
      بخت الرضا عاشت وعاش حماتها وحماتها

      اهلا بيك خالد الامين
      بخت الرضا تستحق التوثيق كل التلاميذ والطلاب
      نهلوا العلوم والمعرفة من مدينة العلم والنور

      لك التحية
      أشكرك اختي دعوني علي مرورك الباهي وكما تعلمين لبخت الرضا دين علينا مستحق
      تعالي معا نوثق لبخت الرضا .

      كوني بخير
      [frame="2 98"]يمكنك أن تأخذ الحصان إلي الماء ولكنك لن تجبره أن يشرب[/frame]

      Comment


      • #4
        والله يا أخونا خالد سمعت ببخت الرضا ويمكن الظروف ما خلتني أسأل دي مدرسة ولا معهد ولا شركة ولا غيرو (جهل في الثقافة السودانية العريقة) لكن بالجد البوست ده عجبني شديد أولاً لمعرفتي بسبب تسميتها ببخت الرضا وغيره من الانجاز العظيم اللي قامت عليه بخت الرضا
        فيك الخير وما قصرت ومتابعة معاك قراءة الموضوع..


        Comment


        • #5
          المشاركة الأصلية كتبت بواسطة منية الله مشاهدة المشاركة
          والله يا أخونا خالد سمعت ببخت الرضا ويمكن الظروف ما خلتني أسأل دي مدرسة ولا معهد ولا شركة ولا غيرو (جهل في الثقافة السودانية العريقة) لكن بالجد البوست ده عجبني شديد أولاً لمعرفتي بسبب تسميتها ببخت الرضا وغيره من الانجاز العظيم اللي قامت عليه بخت الرضا
          فيك الخير وما قصرت ومتابعة معاك قراءة الموضوع..

          مرورك آسعدني كثيراً منة الله أكيد للموضوع بقية وعن الدويم كذلك


          كوني بخير
          [frame="2 98"]يمكنك أن تأخذ الحصان إلي الماء ولكنك لن تجبره أن يشرب[/frame]

          Comment


          • #6

            بخت الرضا قـدرى وبـلـسـم أمتى وحياتها
            طــوبـى لـجـيــل مـن أوئـلــنـــا بنى لبناتها
            كـتـبـوا بـأحـداق العـيـون صمودها وثباتها
            وتـوسـدت بين الضلوع وفى الحشا راياتها
            وتـنـاثـرت مـزقاً واشـلاًء قـــــرون عداتها
            بخت الرضا عاشت وعاش بناتها وحماتها

            (للشاعر الاستاذ / تاج الدين ابراهيم عمر)


            مدينة الدويم تلك الحالمة التى تتوسد رمال النيل الابيض فى زهو وكبرياء وشموخ ذات الموقع الإستراتيجى والهدوء والجمال .. التي تحتضن بخت الرضا وهى تمثل مركز إشعاع حضارى فى المنطقة والسودان عامه .. ولد بها المعهد التربوي بخت الرضا عملاقاً في عام 1934م ، واستمر العطاء زهاء السبعين عاماً عطاءاً متجدد اشراقاً وإبداعاً .. كيف لا وهى تستند لتاريخ وإرث وتقاليد عريقة وترتكز إلي قاعدة تربوية ممتدة تزكيه للتعليم وغرساً للقيم النبيلة الفاضله .. حيث كانت الدويم من بين خيارات لإقامة هذا المعهد وأختيرت للموقع وهدوء حركتها وقلة الضجيج فهي تمثل هدوءاً نسبياً وجواً صالحاً للعلم وطلابه ..
            كادت سياسات التعليم فى فترة من التسعينيات أن تودى بهذا الصرح العظيم فلقد أهمل وكاد أن يندثر ويفنى .. لكنه نفض عن نفسه الغبار وعاد بثوب جديد أنيق ألا وهو جامعة بخت الرضا .. امتداداً للعطاء وجنى لثمرة الصبر والمثابرة والإصرار فى المضي قدماً فى العمل التربوي .. وقد حمل الراحل البروفيسير عبدالله كريم الدين ذلك الرجل المعطاء ابن الدويم البار وأول مدير للجامعة هم التأسيس وإعادة البناء عليه رحمة الله بقدر ما قدم واعطى .. تبعه فى التطوير والإنشاء البروفيسير أنس عبدالحفيظ الذي مازال يقدم ويجزل فى العطاء ..
            إن الأهداف التى قام من أجلها المعهد سابقاً فى السابق هى رفع مستوى المعلمين أكاديمياً وفنياً ورفع الروح المعنوية لدي المعلم وتزويده بخبرات تساعده على تحسين ادائه وإدخال الفنون وتربية الذوق الفنى عند التلاميذ منذ المرحلة الأولية .. اهتمت بخت الرضا فى مناهجها بتنمية الصفات الإنسانية لأنه من المعلوم أن هذه التنميه أو التربية لاتتم بالخطب والمواعظ والكلام وإنما تتطلب مناهج تعتمد على التجزئة والممارسة والترشيد ، وأن رجال التربية فى بخت الرضا قد تنبهوا إلى ذلك فهيأوا للبلاد مجمعاً مصغراً للمجتمع الكبير ، بل أضافوا إليه ملامح من المجتمع الجديد ممثلاً فى الأنشطة والجمعيات التى خلالها يمارس الطلاب الديمقراطية .. فالديمقراطية ليست عملاً سهلاً وسلوكاً يمكن أن يكتسب من القراءة والحفظ والإطلاع ، فأبسط مظاهر الديمقراطية الاستماع واحترام وجهة نظر الذين يخالفونك الرأى ، فالطالب الذى يلجأ إلى العنف لإسكات صوت معارضيه طالب خضع لتربية استبدادية فى أسرته

            الدويم الام وبخت الرضا الشباب والعطاء:
            توافد المعلمين والطلاب من كافة انحاء السودان ونهلوا من هذا المنبع العذب فأحتضنتهم الدويم بذراعين مفتوحة حباباً وترحاباً دلت لهم اليمنى ومعهم سارت بإلفة ومحبة كبيرة كيف لا وهى ملك لكل أهل السودان ..
            حرصت بخت الرضا على تدريب طلابها على ملء الفراغ ، علمتهم بأساليب علمية التخطيط وتنظيم البرامج الثقافيه والترفهية لتمكنهم من مواجهة الحياة فى القرى والأرياف ، وليعلموا الصّغار كيف يحولون الفراغ إلي ثقافة وبهجة ، فالفراغ في حياة النوابغ والعباقرة مجال للإبتكار والإبداع .. اعتمدت بخت الرضا فى مناهجها على نهج تربوى عظيم يجعل الطلاب يعيشون فى واقع الأمة السودانية يذقون طعم متاعبها ومشاكلها وآلامها بما في ذلك قرصات الناموس ولسعات العقارب وغيرها من الهدام .. فأدرك الطلاب أن هذه الواجبات التى يقومون بها تصنع منهم رجالاً أقوياء ومثقفين وعاملين لا متسكعين أو متسيبين ، تجعل منهم رجالاً يعتمدون على أنفسهم ، ويهبُّون لخدمة إخوانهم ومواطنيهم ، مؤكدين ما جاء فى الأثر ، خادم القوم سيدهم ..
            كان اسلوب بخت الرضا نهجاً تربوياً عظيماً يوثق بين الفكر والواقع ، وبين المثقف والمجتمع وبين المعلم والمواطن فالمعلم يمثل فى القرية رمزاً للثقافة والمثقفين وحادياً لركب العلم والتعليم الحديث الذى ينفر منه القرويون ، ويخشون منه على قيمهم وتقاليدهم وعقائدهم .. فالبيان بالعمل لا بالخطب .
            والأساتذة أنفسهم كانوا آباء رحماء عظما فى مسلكهم ، نبلاء فى سيرتهم أمناء فى أداء رسالتهم ، يمضون الى غاياتهم كالسيف الصقيل وينفذون إلى مراميهم فى صدق ويقين وقوة إيمان ، وهم يخوضون الطين والوحل فى اليوم المطير ، منهم من يكون حافياً ومنهم من ينتعل حذاء ( باتا ) وذلك لكى يكونوا فى الفصول وبين تلاميذهم فى المواعيد المحددة لا يصرفهم عن ذلك صارف . ولا يشغلهم شاغل ، ولا يقعد بهم عذر ، ولا يحول بينهم وبين أداء الواجب وحل ولا طين ، ولا ماء ينهمر من السماء..
            فبخت الرضا اعدت المعلم وصقلته واحسنت تربية الطالب وجعلت منه فرداً صالحا ونافعاً لمجتمعه وعملت على صنع التوافق فى العملية التربوي ونجحت فى ذلك بدلالة معظم علماء السودان الذين تخرجوا منها .. كانت محاور الإشراق تعمل فى تناغم رائع ( المناهج السوادس – السنتين – مبروكة – مدارس بخت الرضا الإبتدائية .. أو إذا صح التعبير مجمع مدارس يضم جميع الطلاب فى مكان واحد يقفون للطابور بجرس واحد وكانت تسمى بالأنهر وكل نهر يمثل مدرسة بحالها سميت الأنهر باسماء أبطال المهدية ... نهر المهدي - نهر حمدان ابوعنجة - الخليفة عبدالله التعايشى .. عثمان دقنه - الزاكي طمل - على دينار - ثم المدارس المتوسطة - النيل الأبيض - الدويم شمال - الدويم الريفية - والآن هذه المباني جزء منها يتبع لجامعة بخت الرضا وبه بعض الكليات والآخر يتبع للجهاز القومي لتطوير الكتب والمناهج ببخت الرضا )
            كان الإنضباط التام والإحترام المتبادل والتقدير الكامل بين الأساتذة وطلبتهم فى بخت الرضا هو الذى يحكم العلاقة المتينة بين الجانبين مما جعلها تؤتى أكلها شهياً جنياً دانياً .
            وينشأ ناشئ الفتيان منّا على ماكان عوده أبوه .
            ذلك الإنضباط التام كان شعار أبناء بخت الرضا فى كل ما يصدر عنهم ، فى فصول الدراسه ، ميادين الرياضه ، وفى حقول الزراعه. وفى رحاب الجمعيات المختلفه وفى ارتياد المكتبه العامرة الزاخرة بالآلآف من الكتب والدوريات والمجلات والصحف ، وفى مسرح المدرسة المملوء بالنشاط والحيوية وتقديم كل ماهو مفيد ، وفى المعسكرات والرحلات المدرسية وفى نظافة الداخليات وفى حضور التمام المدرسى فى ساعتة المحددة وفى مواعيد النوم والإستيقاظ ، وفى أداء الشعائر الدينية بل حتى فى لبس الجوارب الواقية من لدغات البعوض .
            حيث يقول الشاعر جماع فى وصف المعهد :

            سارت به الركبان فى طرقاتها
            وأنساب لحناً فى الشفاه مُرددا
            مُستلهما همم الرجال وعرقهم
            حتى أقام الوافدين وأقعدا
            يا معهداً علم البلاد بكفه اليمنى
            وباليسرى مصابيح الهُدى
            كنز البلاد هنا ، هنا أبناؤها
            والعاملين غداً إذا عز الفدا
            أكبادها تمشى على وجه الثرى
            جاءت إليك بهم لترجعهم غدا
            خفت إليك وفوضت لك أمرهم
            لما رأت فيك الحكيم المرشدا
            أبناؤك الغُرُ الكرام شهرتهم
            فى وجه عادية الزمان مهندا
            [frame="2 98"]يمكنك أن تأخذ الحصان إلي الماء ولكنك لن تجبره أن يشرب[/frame]

            Comment


            • #7
              للأطلاع أكثر عن بخت الرضا

              http://www.nccer.edu.sd
              /
              [frame="2 98"]يمكنك أن تأخذ الحصان إلي الماء ولكنك لن تجبره أن يشرب[/frame]

              Comment


              • #8
                معلومات مقدره عن هذه المناره الشامخه ذات التاريخ المشرق
                مشكور وموفق ان شاء الله

                Comment


                • #9
                  أحيييييييييييك علي التوثييييييييق

                  Comment


                  • #10
                    رابط مهم والله
                    شكراً ليك


                    Comment


                    • #11
                      شــكرا خالد على هذا البوست الذي يوثق لمنارة خالدة من منارات التعليم في بلادنا ..
                      ولعل تأثيره قد حمله خريجوه لكثير من البلاد من حولنا فقد تتلمذ عليهم الكثيـــرون ..
                      في اليمن وحضرموت والسعودية ودول الخليج .. والذين ما يزال لسانهم يلهج بالشكر
                      للمنهج السوداني والمعلم السوداني.
                      قيل أيضا أن بخت الرضا كانت صاحبة إنداية في ذات الموقع الذي شيد فيه المعــــــــــهد ..
                      ولعل الخواجة قد أعجبه الأسم فلم يشأ تغيره .. فخلُدَ إسمها ونالت تكريما لم ينـله أحــــد ..
                      واشتهرت أكثر منها تامزين ولعلها كانت جرسونة عندها تقدم المريسة .. (مريسة تامزين)
                      وهذه أبيات يرددها الذين تدربوا في بخت الرضا في زمانها الذهبي..

                      بخت الرضا ما البختُ في واديكِ
                      والبؤسُ بادٍ في وجوهِ بنـــــــــيك
                      ما جئــت طالب علـــــــــــــــــــــمٍ
                      ولكن جئتُ طالباً إتشــــــــــــيكي

                      و.. (إتشيكي) هنا يقصد بها الشاعر درجة ( h ) الوظيفية التي كان ينالها المعلــم بعد أن يتلقى تدريبا في بخت الرضا.
                      ولعلها أبيات أنشدها أحد المعلمين المتدربين بالمعهد القادمين من أقاصي السودان .. وبالتأكيد لم يرقه المكان ولم يجد
                      فيه بختاً ولا رضىً .. ولكنه رأى البؤس كله.

                      أشهر من تقلد عمادة بخت الرضا بعد مستر ف . ل . قريفيث 00 ( 1934 - 1950) .. و .. مســتر أ. هدجكن (1950 - 1955)
                      من السودانيين : الدكتور أحمد الطيب أحمد ( مايو 1960 - سبتمبر 1960 ) .. و .. الأستاذ مندور المهدي (يوليو 1961 - يوليو 1966 ) .. وغيرهم كثيرون من عمالقة التربية والتعليم في السودان.

                      ونكــــرر الشــــكر أخي خالد الأمين.
                      Last edited by عاشق النيلين; 02-02-2011, 02:58 PM.

                      Comment


                      • #12

                        يفتتح كبري الدويم بولاية النيل الأبيض نهاية شهر فبراير الجاري ، وشارفت المراحل النهائية للعمل من الانتهاء وتبقت فقط عملية سفلتة السطح وممر المشاة، وتتوقع أوساط اقتصادية في الولاية أن يحدث المشروع حركة تنموية واقتصادية بالمنطقة.
                        وأوضح خبراء اقتصاديون ، أن اكتمال الكبري سيفتح المجال واسعاً أمام حركة التجارة والاستثمار، مشيرين لوجود العديد من الخطط الاستثمارية في المجالات الزراعية والصناعية، خاصة صناعة السكر وزراعة الأرز والقمح.
                        وقال الاستشاري محمد المنتصر إن الكبري سيربط وسط السودان بغربه، مما يسهل النهضة الاقتصادية بصورة عامة على مستوى الصناعة، بجانب استفادة المشروعات الزراعية بالمنطقة.
                        وقالت المحلل الاقتصادي إقبال أحمد دفع الله عن الحلول لسد العجز في الرسوم المالية التى كانت تتحصلها محلية الدويم من حركة "العبارات" والتى تبلغ شهرياً 270 مليون جنيه، قالت إنه سيتم بفرض رسوم مالية على المركبات التجارية التى تدخل المنطقة لسد عجز تحصيل "العبارات" التى تغطي الفصل الأول من المرتبات أو إعلان استثمارات، أو فرض رسوم مالية على المحال التجارية.
                        وأضاف عضو لجنة إعمار الدويم مامون عوض أن الأعمال المتبقية في الكبري هي الأسفلت في السطح والسياج وممر المشاة، وطبقة الأساس.
                        [frame="2 98"]يمكنك أن تأخذ الحصان إلي الماء ولكنك لن تجبره أن يشرب[/frame]

                        Comment


                        • #13
                          http://www.ashorooq.net/play-vedio-contant.php?id=13555
                          [frame="2 98"]يمكنك أن تأخذ الحصان إلي الماء ولكنك لن تجبره أن يشرب[/frame]

                          Comment

                          Working...
                          X