إعلان

Collapse
No announcement yet.

أول يوم بالعمل ( ذكريات )

Collapse
X
 
  • Filter
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts

  • أول يوم بالعمل ( ذكريات )

    أول يوم في العمل
    للأشياء الأولى في حياة الإنسان طعم خاص وبريق وجمال , بل إن الإحساس بها يلازمنا مدى الحياة ولا ينسى , أول يوم بالمدرسة , أول يوم بكل مرحلة دراسية , أول يوم بالجامعة , أول يوم بالعمل , أول مرتب ( ماهية ) أول يوم بمقر السكن الجديد , أوائل كثيرة بحياتنا لذكرياتها وقع خاص .

    وحتى أوليات اجتماعياتنا تمتلئ جمالا وروعة بدءا من أول خفقة قلب بالمحبوب , وأول لقاء وأول يوم خطوبة وأول يوم الزواج , أول مولود / ة , وأول مرة تسمع كلمه بابا / ماما وهكذا ...
    وتمتد متع ولذة هذه الأوائل وتشمل أول منتدى سجلت به وأول موضوع قمت بكتابته , وأول من رحب بك وأول من شاركك النقاش بالموضوع فيما كتبت وهكذا ...

    ولكن لأول يوم بالعمل مذاق ( خاص ) لأنه يترتب عليه بناء الكيان الاقتصادي للأسرة , مع أننا كسودانيين نبارح أعمالنا إلى غيرها بسهولة ويسر , ولأن أوضاع البلاد غير المستقرة كثيرا ما تدفعنا إلى ( البحث عن ) و إيجاد عمل بديل ذا عائد أفضل أو عمل إضافي قد يصبح أساسي مستقبلا أو قد نبارحه الى غيره .
    وشخصيا دخلت الحياة العملية مبكرا وأنا بالمراحل الدراسية ( خلال فترة الإجازات ) كعامل يومية في قطاع المقاولات والبناء ( طلبه ) ثم ترقيت إلى ( مساعد معلم ) , ولكن بدايتي العملية الجادة كانت ببنك الخرطوم بعد جولات لا بأس بها وزيارات متكررة لمكاتب ( لجنة الاختيار للخدمة العامة ) .

    في ذلك الصباح ارتديت أبهى ما أملك ويممت شطر المركز الرئيسي لبنك الخرطوم بشارع القصر اسأل عن شئون المستخدمين لأستلم وظيفتي الجديدة أو ليتم توزيعي على أي من فروع البنك الممتدة والمنتشرة كالبقالات على كل الشوارع الرئيسية والفرعية , وأكثر فروع بنك الخرطوم تسمى بالشوارع التي تقام عليها , فتجد فرع الجمهورية وفرع البرلمان وفرع الحرية وفرع الجامعة وهكذا , وبعضها يسمى بأسماء المناطق كفرع السجانه وفرع السوق الشعبي وفرع السوق العربي وهكذا أيضا ...
    Last edited by البشير دفع الله; 03-08-2010, 02:44 PM.

  • #2
    [align=right]
    جلست إلى مدام إحسان ( إن لم تخنني الذاكرة ) نائب مدير شئون المستخدمين , وهي امرأة ممتلئة سمراء أول ما يلفت انتباهك إليها النضارة الطبية التي ترتديها والتي تبدو ك ( قعر الكباية ) , وككل الموظفات اللائي أعرفهن ولدي فكرة عنهن ترتدي ثوبا أبيضا ناصع البياض ولكنه فخم أو هكذا تخيلت .
    كنت أبدو مرتبكا بعض الشئ أعدل من نضارتي الطبية تارة , و كم وياقة قميصي تارة أخرى , والثواني تمضي بطيئة ومدام إحسان لم تحسن إلي بعد بشئ , ولم تعرني أي اهتمام أو تخفف علي من هذا الموقف العصيب , ثم فتح الله عليها أن باغتتني بسؤال وهي تقلب أوراقها : انت ساكن وين ؟
    ولو كنت أعلم قدر المصيبة التي سببتها إجابتي لالتزمت بالصمت ( الشئ الوحيد الذي أجيده ) , ولكنني أجبت بكل الثقة : جبل أولياء , ساكن جبل أولياء , وكان لهذه الإجابة وقعها على مدام إحسان , التي وضعت القلم جانبا وتخلت عن أوراقها للمرة الأولى ووجهت نظرها إلي مباشرة لتعيد علي السؤال : قلت لي ساكن وين ؟ جبل أولياء ؟ هسع يوزعوك وين وأنت ساكن آخر الدنيا ؟


    أيقنت لوهلة أنه لا حظ لي بتقلد هذه الوظيفة بأكبر وأعرق بنك بالسودان , ولم أستغرب هذا الأمر وسؤ الطالع يلازمني منذ الصغر وكبر معي كما كبرت , ودارت برأسي ذكريات الدراسة بقاهرة المعز وأيام العز والوجاهة وزياراتي لمعرض القاهرة الدولي للكتاب ولدور السينما والمسارح ولأهرامات الجيزة والآثار , واستمتاعي بفنون وآداب أشقائنا الفراعنة وأيقنت أنني قد أخذت نصيبي والحمد لله على نعمائه وآلائه , ومن شريط الذكريات السريع الذي استعرضته ( مرت علي جزئية هامة تتعلق بوظيفة البنك التي أضحت على كف عفريت الآن ) وهي الشيكات والحوالات التي تصلني من الأهل , وتذكرت المرة ( الأولى ) التي دخلت فيها بنك الخرطوم فرع الطيار مراد ( قبل سفري لمصر بأيام ) لأقوم باستبدال جنيهاتي وآخذ بدلا عنها شيكا مصرفيا بالدولار الحسابي , وكيف رأيت موظفي البنك غاية في الو سامه والجمال يجلسون على مكاتب نظيفة ومرتبة , ينعمون بالتكييف البارد ويرتدون الكرافاتات الفخمة والأنيقة .
    فرددت في صوت خافت مع تلك الذكريات فرع الطيار مراد الطيار مراد تقاطع مع شارع الجامعة .

    وقطع علي تلك اللحظات صوت مدام إحسان الجهوري القوي : قلت لي الطيار مراد ؟ ليه اخترت الطيار مراد ؟ طرحت هذا السؤال وهي تأخذ ورقة مطبوعة جاهزة لتضيف أعلاها ( سعادة مدير بنك الخرطوم – فرع الطيار مراد ) , ثم قبل أن أجيبها على سؤالها , طرحت سؤالها التالي والأخير : قلت لي اسمك منو بالكامل ؟ و ملأت فراغا في ذات الخطاب , وأخذت ظرفا فارغا من أظرف البنك ووضعت فيه الخطاب , وسلمته لي وهي تقول : بالتوفيق .
    عرفت بعدها وأنا أغادر شئون المستخدمين أن هذا الخطاب هو ما يعرف ( بخطاب التعيين ) .
    [/align]

    Comment


    • #3
      [align=right]
      نعم أعرفه جيدا بنك الخرطوم - فرع الطيار مراد , ولكن زيارتي له هذه المرة مختلفة تماما , وأنا أحمل خطاب تعييني موظفا به .
      أول ما يقابلك عند زيارة المدير هو السكرتيرة ( إخلاص ) الفتاة الفارعة الطول السمراء من بنات غرب السودان وكانت ترتدي عباءة فضفاضة رمادية أو بنية اللون ( فعمى الألوان يلازمني من ذلك الوقت وحتى الآن ) مع طرحة بيضاء مربوطة بإحكام , استقبلتني بأدب جم وابتسامة عذبة , أعطيتها الخطاب فطلبت مني الجلوس والانتظار ريثما تستأذن لي المدير , دقائق الانتظار مملة وقاسية , أتذكر الآن اللوحات الإرشادية التي تكتب في بعض أماكن الأنتظار هنا بالسعودية ( دقائق الانتظار إملاءها بالاستغفار ) ولم يكن السودان وقتها يعرف مثل هذه الروحانيات القيمة .
      وأذكر كم أعجبتني هذه العبارة عندما قرأتها للمرة ( الأولي ) وأنا بأحد المرافق الصحية بأبها أنتظر دوري لأدخل على طبيب الأسنان , ولعله من أقيم ما أكتسبناه في غربتنا بالمملكة هذه الروحانيات والأدبيات .
      فتح باب مكتب المدير ودعتني السكرتيرة للدخول , ألقيت التحية بالابتسامة التي أوفرها لمثل هذا الموقف العصيب , وقف الرجل دفعة واحدة على الرغم من ضخامة جسمه وطوله مما يجعلني أبدو أمامه كقزم , يرتدي قميص نصف كم ولكنه أقرب للكم الكامل تتدلى منه كرافته عريضة وأنيقة , تنحدر لما بعد ( الكرش ) مما يجعلها تتهاوى من الفراغ دون أن تصل لحزام البنطال , ومن اللوحة الخشبية الأنيقة على مكتبه عرفت أسمه ( محمد علي العوض مدير الفرع ) وصافحني بكل ود وطلب مني الجلوس , وسألني ماذا أشرب فاعتذرت ولكنه أصر وضغط على الجرس فأتى الساعي وطلب لي شاي .
      من لكنته في الحديث استخلصت أنه من قبائل شمال السودان الناطقة بغير العربية دنقلاوي , محسي , حلفاوي شئ من هذا القبيل لم أستطع تحديد هويته وقتها , ويمتلئ البنك في ذلك الوقت بأبناء القبائل الشمالية خاصة وببعض الأقباط الذين أتعامل معهم للمرة الأولى .
      خلال تلك الجلسة ( الما منظور مثيلها ) تحدثنا حول مجال دراستي ( المتواضعة ) وخبرتي السابقة ( غير الموجودة ) في المجال المصرفي وإمكانياتي ( الضعيفة ) ومدى تقبلي لضغط العمل ( وهذا شئ في علم الغيب ) , ومدى التزامي بالمواعيد ( وهذا أمر مشكوك فيه لأني أسكن آخر الدنيا كما تقول مدام إحسان ) فالجلسة برمتها محفوفة بالمخاطر ولا يصب لصالحي منها الا حماسي المتدفق .
      جئ بالشاي الساخن وخلال تناولي له أنشغل السيد المدير بتوقيع أوراق جاءته بها إخلاص , كان يسألها تارة ويوقع دون أن يسألها تارة أخرى , لاحظت مدى أدبها معه , واختيارها لكلماتها له بعناية فائقة , واستخدامها لعبارات مثل سعادتك , حضرتك , لو تكرمت , لو تفضلت , يا ريس , ربما يكن هذا هو الدرس الأول في فن الاتيكيت بصورة عامة وفن التعامل مع المدراء والرؤساء بصورة خاصة , وهي فرصة ( للعبد لله ) القادم من بيئة ريفية , جافة الألفاظ قوية الكلمات والمعاني ليتعلم شيئا ذا قيمة , وكثير من الأشياء نتعلمها بالملاحظة , وما أقل التعليم الذي نتلقاه على مقاعد الدراسة مقارنة بما تقدمه لنا الحياة من دروس وعبر.
      أواصل لاحقا
      [/align]

      Comment


      • #4
        التحية لك اخي البشير
        السرد جميل ونحن في انتظار البقية
        مع الاحترام والتقدير
        [BIMG]http://www.blue-nil.net/vip//uploads/images/blue-f72652c2dd.gif[/BIMG]

        Comment


        • #5
          المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سوزي مشاهدة المشاركة
          التحية لك اخي البشير
          السرد جميل ونحن في انتظار البقية
          مع الاحترام والتقدير
          شكري وتقديري أختنا سوسن
          تابعي معي بقية اليوم وسأحاول أن أكملهفي الغد ولم يتبق الكثير .

          وبما أنك ( أول ) المشاركين بالبوست فأرجو شاكر أن تعدي
          نفسك لتكتبي لنا عن ذكريات أول يوم لك بالعمل .
          احترامي وتقديري

          Comment


          • #6
            تسلم يا البشير للكتابة الطاعمة والذكريات الجميلة ....
            اول يوم شغل باستثناء طبعا شغل المصاريف والتجارة الخسرانة وانا طبعا قصتي كبيرة مع التجارة جربته حظي فيها كتير لكن سبحان الله ربنا ما كتب لي فيها رزق ....
            فلاش باك بدري خالص بدون تحديد سنين وانا صغير كان عندنا دكان في البيت المهم في فترة من الفترات مسكته الدكان ده كلو من اوله لاخره وبعده قلبناهو طاحونة وبرضو جربته فيها ... اثناء الجامعة وبعد التخرج مباشرة اشتغلته في توزيع الكتب لفترة ومنها عملنا شركة صغيرة كدة بتاعة كمبيوتر في السوق العربي ومنها مشاركة في محل كمبيوتر تاني وشغل في اسبيرات الكمبيوترات ....
            بعداك قلبته 180 درجة لشغل في الذهب وبعده بنزين ايام ازمة البنزين وشي زيت واسمنت وسجائر وقصص ....

            المهم قررت في ذلك الوقت فجاءة السفر خارج السودان لاسباب كثيرة وكانت بداية الوظيفة والراتب اخر الشهر ...

            في يوم من الايام وقبل ما اشتغل في شغلي الحالي وقاعد مع ناس اختي وكنا ماشين المطار فجينا في الطريق فلقينا الطريق مقفول وكمية من الشرطة ... فسالنا وقالوا الامير سلطان بيفتتح المستشفى الالماني ... فقمته من الصباح واتظبطته وجيت شايل ملفي
            رغم انو مدير شئون الموظفين كان سوداني الله يطراه بالخير ... لكن مقابلتو ابدا ما كانت مبشرة وبالصدفة كان موجود معاه المدير الطبي -مصري- وهو برضو جاي جديد فقالي يله معاي بعد ما شاف ملفي فمشيت معاه لقسم السجلات الطبية وطلب من رئيس القسم ان يقوم بعمل معاينة لي في الكمبيوتر وكان هو اتكلم معاي بالانجليزي ...

            المهم معاينة الكمبيوتر مشت احسن ما اتتوقع وكتب فيها عبد الرحمن الهندي رجل احترمه للان ملاحظة صغيرة "ان هذا المتقدم يفوقني خبرة ومعرفة بالكمبيوتر"
            وبديت طوالي شغل ولم احس بغربة المكان كتير لان الجميع كان في بداية تعيينه ...

            لوقت قريب كنته دائما ما اقوم بحساب السنين في المملكة بانها 5 و 6 واكتشفت فجاءة انها تقارب الـ 11 سنة ...

            عدت كيف ؟؟ ده السؤال

            Comment


            • #7
              أخي الحبيب الطاهر عثمان
              أسعد الله مساءك بكل الخير
              أعدت لي ذكريات المستشفى السعودي الألماني , وعمنا عثمان خيري مدير شئون العاملين , والدكتور صلاح شعلان المدير الطبي, والأستاذ وجدي زايد المدير التنفيذي , وأنا كمحاسب عندي غرام مع لغة الأرقام والتواريخ , عشان كده حتلاقي تواريخ كتيرة في كلامي , وطبعا تجاوزتها في المشاركات الفوق دي عن قصد , عشان ما أكون قاعد براي في السهلة , وقلت أشوف لو الناس حددت تواريخ أفك ليكم تواريخي بكل دقة , وأنا متأكد اني أقدم المتواجدين حاليا بالمنتدى , عشان كده أكتبوا تواريخكم وأنتم مطمئنين .
              عندك فترة خصبة جدا يا الحبيب شايفك مريت عليها على عجل , وهيي فترة العمل ( غير المؤسس ) الشغل الكيري ( قبل الوظيفة ) , وما شاء الله شايفك جربت السبع صنايع .
              ولكني أحمد لك أخي عصاميتك ومحاولة شقك للطريق دون مساعدة من أحد ودون وساطات , وهي التي يعتمد عليها أكثر شباب هذه الأيام في البحث عن وظائفهم حين تعز الوظيفة والعمل .
              أنتظر قدومك مجددا

              Comment


              • #8
                تسلم يا الحبيب ... وكانت لنا بالفعل ايام وذكريات جميلة جدا

                Comment


                • #9
                  التحية لك يا البشير
                  التحية لك ريسنا
                  طبعا كما قلتم أي شيء اول له طعم خاص
                  المولود الاول
                  البيت الاول
                  الصديق الاول
                  مكان العمل الاول
                  ول احلى شيء اول يوم في جامعة الخرطوم طبعا برلمة شديدة . اظنها كانت عادة في كل الجامعات بيلعبوا بالطلاب الجدد لو ما في حد نبههم
                  واليوم الاول في كل شيء
                  لكن انا حاحكي لكم تجربتي في هذا البلد في اول يوم والى الان سايبة الم جواي
                  انا اول تعاقدي كان في القنفذة وكنت وقتها بنت صغيرة لا خبرة لي بالحياة خريجة جديدة اول مرة افارق اهلي
                  المهم يا سيدي نزلنا انا واخي ( كان مرافق لي ) وكان معانا حاجة كبيرة في السن اولادها وصونا عليها , في المطار زوج هذه الحجة استقبلها وكانوا دناقلة واصر ان نذهب معه الى البيت لانه الدنيا ليل وصعب يخلينا نسافر الى القنفذة بالليل والحمد لله اننا سمعنا كلامه
                  بيتنا ليلتنا ديك عند الاسرة الدنقلاوية الكريمة والصباح وصلونا الى النقل الجماعي وبدأت الرحلة للجنوب . وصلنا القنفذة بعد صلاة العصر في ذلك الزمن لافي فندق ولا يحزنون بس عرفنا من الوالد رحمه الله انه في واحد خندقاوي . عندما توقف بنا البص ما عرفنا وين نمشي سألنا عن ود بابكر ( الخندقاوي ) لكن لان الاسم الاول ما عندنا الناس ما عرفته واذكر اني كنت لابسة العباية بس ما مغطية وجهي . كان في مجموعة من السودانيين قاعدين في قهوة وشايفين حيرتنا ولا واحد اتحرك من مكانه وقال شي وبالمناسبة كان صعب اتحرك مع نجيب اخي عشان نفتش ود بابكر ( الله يرحمه ) لانه مافي ليموزينات والحركة على الرجلين فكان نجيب مسكين يلف شويه ويرجع يطمئن علي وهدولاك قاعدين في القهوة وما حركوا ساكن مع اني لاحقا عرفت انهم باسرهم . عارف مين اخدنا عنده ووداني لزوجته لحين ما نلقى قريبنا واحد مصري يومها يا البشير كرهت السودانيين والى ان غادرت القنفذة بعد سنتين انا ما داخلت منزل تلك الاسر . بس والله كان موقف كلما اتذكره دمعتي تفر من عيني
                  المهم صاحبنا المصري الله يحفظه ويديه الذرية ما عارفاه انجب ول لا وقتها كان بقول ادعوا لي ( علاقتنا معه انقطعت لانه سافر مصر وشكله غير سكنه او تلفونه ) ربنا يطراه بالخير
                  اخد نجيب اخي في سيارته ولف معاه الى ان عثرنا على ضالتنا ود بابكر وذهبنا له.
                  في طبعا ذكريات اول يوم في الترحيل من القنفذة المدينة الى قرية عذيبة في السيارة الجيب التي يقودها حازم الفلسطيني ومعه زوجته ابلة نادية ولمن غرزت السيارة وسط الرمال
                  وذكريات اول يوم في مدرسة عذيبة الثانوية والطالبات السعوديات والمديرة المصرية
                  وذكريات اول يوم جاتني فيه الموجهة المصرية ابلة فايزة وهي بتحاول تبرز عضلاتها علي
                  وذكرياة اول اجازة رجعتها السودان وكان مفروض اتزوج فيها بس والدي توفي بعد رجوعي بيومين
                  وذكريات اول يوم لمن حولت الى الكلية في مكة
                  وذكريات اول يوم في الليث
                  كثيرة الذكريات الاولى . خلاص تعبت من اجترار الماضي
                  [BIMG]http://www.blue-nil.net/vip//uploads/images/blue-f72652c2dd.gif[/BIMG]

                  Comment


                  • #10
                    يومها يا البشير كرهت السودانيين والى ان غادرت القنفذة بعد سنتين انا ما داخلت منزل تلك الاسر . بس والله كان موقف كلما اتذكره دمعتي تفر من عيني
                    أسعد الله يومك بكل الخير أستاذة / سوسن
                    عن تجربة وعند البدء في كتابة الذكريات , تأتي الكثير من الأحداث الدقيقة تباعا , وكأنما نستدعيها لتأتي وتقف شاهدة على لحظات فرح أو معاناة .
                    أستمتعت بسردك للأحداث , وعشتها معك بكل الصدق لما تحمل من معاناة في يومها الأول , ذلك لأنني والكثير من زملائي المغتربين قد عايشنا أحداث مماثلة أو تقترب من أحداث يومك الأول هذا , عند قدومنا للسعودية للمرة الأولى .

                    وعن الصورة التي علقت بذهنك عن السودانيين بالقنفذة هي وبحمد الله استثناء وليست قاعده عامه , وسبحان الله , لعل لديهم ظروف منعتهم وقتها من أن يقدموا لكم المساعده اللازمة .

                    أرجو المتابعه معنا
                    احترامي وتقديري

                    Comment


                    • #11
                      ابداع جد...انا بقرا والنت بيفصل وبرجع اعمل كونكت....بالجد ماعارفا اعلق علي سرد ريسنا البشير البديع ولاني باذن الله حا اخوض تجربة البنوك قريب بالجد حسيت بي رهبة (لاحظ ريسنا بقت المنافسة جامده جدا هنا)...بالجد سردك كأنو فلم وحرمت منه بانقطاع الموقع...
                      مديرنا بالجد الاعتماد علي النفس بيحسسك انك انجزت في عمرك ووالله عن تجربة زولة كانت حنكووشة واتعلمت كتييير..

                      الخندقاوية ...بعد ريسنا البشير يتم راجنك وبالتفصيل الممل علنا نتعلم من تجاربكم....

                      تمووووا راجنكم...

                      Comment


                      • #12
                        [align=right]أواصل ما أنقطع
                        كل شئ يولد صغيرا ثم يبدأ يكبر
                        الا الهم يبدأ كبيرا ثم يتناقص حتى يتلاشى
                        كنت متوترا جدا تملؤني أحاسيس شتى وأنا أنتظر مقابلة سعادة مدير البنك , حتى قابلته , وبدأ هم كبير ينزاح عن صدري , ومع تجاذبنا لأطراف الحديث الذي بدأ عن العمل ثم تحول لأحاديث عامه , بدأت الرهبة تتسرب مني , على الرغم من دخول السكرتيرة ( إخلاص ) المتكرر لتوقيع أوراق او انجاز أعمال إدارية , وأدبها الجم في كل ما تقوم به .
                        لم تكن لدي فكرة كافية عن الخطوات التي أتبعها هذا الرجل الذي أجلس قبالته , وتبدو على سيماه النعماء والارتياح حتى وصل إلى ما وصل إليه وأصبح مديرا لهذا البنك , اللهم لا حسد , ولكن لا شك أن ترتيبات وإجراءات مر بها هذا الرجل ( الضخم ) , حتى استحق الجلوس على هذا المكتب الفخم بمقاييسي الخاصة , طاولة ممتدة بشكل بيضاوي عليها لوح من الزجاج الفخم الملون , لون الخشب داكن وناعم وقوي لم أرى مثله ولا أعرف نوعه , ولا يمكن أن أسمية خشب وأسمي الذي عندنا بمنازلنا خشب , مع كرسي دوار مبطن , وأمامه طاوله مستطيلة لا تقل فخامة عن طاولة المكتب على جانبيها كراسي فخمة وأنيقة ولكنها أصغر حجما من كرسي صاحب السعادة المدير ( فيما بعد عرفت أن هذه الطاولة تستخدم لاجتماع السيد المدير مع رؤساء الأقسام بالبنك ) , وثلاجة أنيقة تحتل ركن قصي بالمكتب , وخزانة حديدية للملفات الهامة , وأصيص للزهور موضوع بعناية بالقرب من المدخل للمكتب .[/align]

                        Comment


                        • #13
                          وصلي الموظف الجديد لتاج السر ( الباشكاتب ) , قالها المدير للسكرتيرة ( إخلاص ) , بعد أن تبسم بوجهي داعيا لي بالتوفيق وبطيب المقام معهم .
                          وأنا أمضي بصحبة ( اخلاص ) كانت ترمقني العيون من موظفي وموظفات البنك , وربما كان يبدو على هيئتي أني تعيين جديد , وقد كنا دفعة كبيرة تم تعيينها ببنك الخرطوم والوحدة والنيلين , ضخا لدماء حارة للعمل المصرفي يتماشى مع التوسعة في افتتاح العديد من الفروع لهذه البنوك .
                          بعد أن دلفنا لمكتب تاج السر , وقبل أن نتفوه بشئ تهلل وجه الرجل وخاطب السكرتيرة : أهليييييين يا خلوصة , جبت لينا معاك شنو الليلة ؟
                          حقيقة سقط من نظري للوهلة الأولى , وفقدت كل احترام كنت أدخره لهذا الرجل , وأسقط في يدي هذا الأسلوب وهذه الطريقة في الحديث , وبحضرتي ( أنا العبد الفقير لله ) حديث العهد بالعمل المكتبي والمصرفي , وتمنيت لو أن هذا الرجل أدخر هزاره مع السكرتيرة الى أن تأتي له بمفردها , وأن يقدر أن أمامه موظف جديد يرتقي أولى عتبات السلم الوظيفي , وأن هذا الموظف يتأثر ويأخذ بالانطباع الأول , ان كان خيرا فخير وان كان شرا فشر ( ذا فيرست امبريشن ) .
                          عايزني أجيب ليك شنو يا ريس ؟
                          جبت ليك موظف جديد , أهه أجيب ليك شنو تاني ؟
                          قالتها اخلاص ثم مضت

                          اتفضل يا أستاذ , قالها تاج السر ( باشكاتب ) البنك وهو يقوم من مكتبه ليحييني ويغير من شكله تماما , ويتحول الى رجل جاد تماما , ومحترم غصبا عني , ويشد على يدي بقوة , ويسلم علي بحرارة حتى خلت أن الرجل يعرفني أو ربما التقاني في مكان ما .
                          وجلست وكان على وشك أن يأمر لي بشي ( لزوم الضيافة ) لولا اعتذاري وشكري له .
                          بدأ الرجل ودودا بشوشا مهزارا مع الجميع حتى مع ( الساعي ) الذي يجلب المشروبات , كان مكتب الرجل ملئ بالأوراق والمستندات , بمختلف الأحجام والأنواع , لا يخرج من عنده موظف الا ويدخل آخر لديه أوراق للتوقيع أو يستفسر عن مسألة أو مشكلة ما , وكان يجيب الجميع ويهزر مع الجميع , أخذت وقتا أطول بالجلوس معه لانشغاله أكثر الوقت مع الموظفين , ولم ينس أن يعرفني على كل داخل لمكتبه ويعرفهم بي , حتى خلتني قد تعرفت على الجميع , وبدأت الصورة التي وضعتها له من الانطباع الأول تتغير ايجابيا لصالحه , وهممت أن أمررها له عربون تعارف , وأن أحسن النية والظن , وان بعض الظن اثم .

                          ما ان راق المكان قليلا حتى قدم لي دفترا به صفحة خالية ولكنها مسطرة ومجولة , عرفت أنها دفتر الحضور والانصراف , دعاني لأكتب اسمي أعلا الصفحة لتكون خاصة بي وأن أكتب وقت حضوري اليوم , لأكون قد بدأت الدوام فعليا .
                          كان التاريخ مكتوب أعلا الصفحة 11/ 03/ 1992م
                          وكتبت وقت حضوري 10.45 ووقعت في خانة التوقيع إيذانا ببدء حياتي العملية ببنك الخرطوم .
                          Last edited by البشير دفع الله; 03-10-2010, 09:19 PM.

                          Comment


                          • #14
                            [align=right]أثناء توقيعي جاء ( صلاح ) من ألطف من عرفت بالبنك , شاب يؤلف من النظرة الأولى , ولم يخيب ظني به أبدا , وعرفني عليه ( الباشكاتب ) وأوكل اليه مهمة تعريفي ببقية الزملاء بالبنك ( وهو تقليد معروف أن يتم تعريف الموظف الجيد ببقية الموظفين بالبنك ) , وقبل أن أنصرف من مكتبه سألني ذات السؤال الذي أرقني من مدام ( احسان ) نائب مدير شئون العاملين حين سألتني اياه : انت ساكن وين ؟ وما أن أخبرته حتى رأيت في وجهة الدهشة التي رأيتها من قبل عند مدام احسان .
                            ياخوانا
                            الناس ديل مالهم ومال الجبل ؟
                            مشكلتهم شنو مع جبل أولياء
                            أواصل لاحقا [/align]

                            Comment


                            • #15
                              السرد شيق ونحن في الانتظار
                              [BIMG]http://www.blue-nil.net/vip//uploads/images/blue-f72652c2dd.gif[/BIMG]

                              Comment

                              Working...
                              X