إعلان

Collapse
No announcement yet.

مكتبة الشاعر مصطفى سند

Collapse
This is a sticky topic.
X
X
 
  • Filter
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts

  • #16
    والخرطوم نائمة على صبر الخصاصة
    -------------------------------------

    مصطفى سند

    -1-
    لمرارة شبت على حلقى
    لنار الملح تأكل صدرى المغموس فى الحمى
    لقافية أنكسارك يا دمى قوسا
    وللفوضى وأ{صفة الشوار والصدى القاسى
    ألملم صوتى الواهي
    وأدخل فى القصيده
    الآن حسبك يا مرايات الجنوب
    ويا مرارت الشمال
    الآن تنكسر المنارات العنيده
    الآن ينسج عنكبوت النار خيمته
    ويرقب وجهك المنقوش من تعب المساء
    على النهارات الشهيده
    يا وردة الجرح الذى رمت المجاعة روحه فى النيل
    كم يعدو عليك الصيف مهزوما وتحترق الظلال
    هذا أوان الطلع: ياقوتا وقنديلا وحنظلة
    وكعب أخيل مشنوقا على برق الخيال
    هذا أوان كمائم التفتح والتلقيح
    والموتى
    وأطياف الأرامل واليتامى
    يعبرون مفازة الأشياء
    يحتقبون أغنية ويرتكبون أغنية
    وينثرون فى شبق المساء
    قد كان وجه أبيك سيدنا ومختار المدائن
    فى زمان الدخنه المطرية السوداء
    منقوشا على قوس الدماء
    يا رمل أو يا سيف قرص الليل
    هل نحيا بلا حزن وهل نحيا بلا ظل
    على شمس معلقة علىسيف الهواء؟
    قد كان وجه أبيك حامل هذه السمة القديمة
    من زمان اللمحة الأولى على وجه المواقف
    أو على وجه الحقيقه
    قد كان يورق كالنجوم الخضر
    ينبض فى تعاريش الحديقه

    -2-

    يا رمل أنت على الحلوق على العيون على الرؤوس
    على مسار النبض
    وحشة آخر الأوراق تومض تحت نار البرد
    فى وسن الكمون
    رمل تحكر فوقنا
    ونموت إلا الرمل يترك ثأره
    والكبر مرحلة على زهو العيون
    هل أنت أنت؟
    كما صدرت على بريد العشق
    تورد عجرفات النسك معصوما
    أم الدنيا سقتك ندى التوتر
    فانكسرت كما السراب على بداوة صولجان؟
    أرأيت كيف تراكض الفقراء
    يحتملون فى الشبق الأخير ويدخلون المهرجان؟
    أوراقهم وجع تراكم من سطور الليلة الصماء
    يخجل كربلاءات الزمان

    -3

    هل عاد ذاك الطارق الجبار ينهض للسماء
    مراودا سحب العديلة
    والأناشيد القديمة
    كى تغادر فى مسافات الجنون؟
    الساهرون تواثقوا
    عجبا
    ولكن المدائح لم تزل تهمى الى وجه الصباح
    والزيت من شجر المصيبة نضحه خضراء
    تنهض للمفاصل من دواليب الرياح
    يا آهة سقت الغناء عذاب شاعرها
    المشرد فى الحوانيت الكئيبة والمخاوف والظنون
    -يا شاعرا من أين تقطف أقحوان الشعر؟
    من لغة الطوارىء أم من اللغة المريضة
    أم لهاة الزيف
    أم من وردة الموتي وأزهار السجون؟
    أختار أرملة القصائد كى أجيب
    وذلك الوجه المتوج بالملاحة
    يعتلى قممى ويموض كالسراب
    -قد كان أحرى أن أقول كما الشهاب
    لكنه وجع وسكين تمزق رعشة الناقوس
    فى عصبى وأشواقى وأنفاس العذاب
    يا أيها الوجه الصبى نبت كيف؟
    ومن دعاك؟
    سراج أيامى الذبيحة
    أم مصابيح الرغاب؟

    -4-

    محروقة الأصداء هذي اليوسفية
    فى مناسك صبرها تهفو الى وجه
    صباحي صغير
    إن أطلقته يد الملاحه هز فيك الروح والأعصاب
    سمر مقلتيك على طراوات الحرير
    يرنو فتنسفح اللهاة
    على مرايا الأحرف الأخرى
    وينكسف المصير
    _ ياوجه إنى جائع لصباك
    إنى فاتح صدرى لسيفك
    فانغرس
    وردا على لحم المرارة أو على نار السعير
    يا وجه كن لسواترى شغلا
    به أتفرس المعنى
    هنالك حيث لا معنى سواك
    ولا حدائق أو شموس
    هم أوردوك دفاترى ليلا
    فهب المجد عبرك ينتقى ورقى
    وينبت فى التوابيت الرخام
    كم جملت بك وجهها الأيام
    والخرطوم نائمة على صبر الخصاصة
    وانكسارات النفوس
    كم أعلنتك عقيد أسراها
    تجر غرور عينيها
    وتحرق فى ماكتبها دواوين الكلام
    يا وجه كن للماء تذكرة
    وكن للسرور مروحة
    وكن لمحاضن الرمل الحزين بنفسجا يهمي
    فيحتشد الكلام
    هم يزرعون الطيب
    بين النيل والأشياء
    والخرطوم ساقيتي
    ومحرقتي
    وبتي
    قد جئت أستسقى
    ونيل بهائها غيمى وساريتى
    وأنفاسى على وجع الحياة
    أنا وموتى
    وحدى عشقت ويحلمون به
    وحدي أسافر فى صبا حزنى
    وأقبس ورد مصباحى
    وأشرعتى وزيتى
    وأطير أبدع
    أشغل الدنيا
    وأطلق فى فضاء الكون صاعقتى
    وأوراقى
    وأغنيتى

    Comment


    • #17
      ساقية شعرٍ
      -------------
      هذى ساقية شعرٍ قد جفَّ
      وحين سمعت الصارخ باسمي
      قمت دلفت لأبحث عني
      كان هنالك شىء يسقط
      كانت أمى
      الأرض المهتزة تبكى
      كيف تهدل منى وجعى
      كيف سأبقى نقشا فى صدر الألواح
      كان البدر القاسى يأمل أن يتخفى
      تحت غصون الوجه الأصبح من كل صباح
      كانت كفاه كما الأغصان
      المنسوجة
      من عصب الخضرة
      تصعد تنز لتصعد
      لا أحزان بغير الموت ولا أفراح
      كانت رابعة الشمس هنالك فى العينين المشرقتين
      كدهليز أخضر
      من سيرة كل الأجداد
      سالت نحوى
      سراسراكانت تتفتح حين تذوب
      وتنفث عطرا
      ليس يراه سوى الإخلاص لتوق هداى
      وعيون الثقة الكبرى
      فى أنى عز وحدى
      مسطور فى سفر الأمجاد
      من أول هذا الفتح
      الى آخر عرق فيه
      ومن فوضاه الى فوضاى
      أتمدد أو أتداخل فى بعضى
      طيرا يقبض يمسك ثم يفيض
      ويرحل فى الآفاق بغير كلام غير جواب غير سؤال
      هل سأراه كما يتشكل؟
      كان يصوغ البحر ويمحو إلا إسمى
      حين عبرت لهوت
      وحين لهوت صعدت
      لاى باب ليس يراه شقى الحال
      ما أصفى هذا النبع الصادر من تقفبة النص الإنسانى
      ومن إرنان لا تتألق فيه جسور الحس
      ولا تتفتح غير شجون من أقوال
      ***
      عذبنى حسى
      لا عذبنى أنى أفتح نافذة من دفْ الماضى
      لأسير بها نحو القادم فى المجهول
      أتوكأ ظلا من دنيا أغرب ما فيها
      أن البصر الخائف يتحنى فى خدر امراة
      من حرف مصقول
      ويعود حسيرا لا يتوهج إلا
      حين يساق الى ظمأ أروى
      أو يغرق فى حمأ مسنون
      هذى ساقية من شعر جف
      ومن يأس مثل الليل
      ومن نار وشجون
      ميلاد أكبر من وجع الدنيا
      وجنون أكبر من كل جنون
      شهقاتفيها مطرفيها شجر
      فيها نخل ظل يهاجر كل صباح
      بين الطلع الأول والعرجون
      أشهيد قلت؟
      أم الأشواق دعتك فصرت قميصا للعشاق؟
      البحر يعيد الزرقة للأنهار المنتكسات
      وأنت تصب الزيت البارد
      فى الكلمات المنطفئات على الأوراق
      والأرض الأم تفتش فيك عن الماضى
      عن ذاك اليوم الأول
      حين عبرت وما أصغيت
      هل أنت كمال محض؟
      أم أنك نقص محض؟
      أم أن كمالك أن تتناقص ،
      أن تتآكل
      أن تبقى قنديلا فى عتمات الدنيا
      تبحث عن قطرة زيت
      الشعر نهار يسطع فيك
      وثمة أحزان تتألق
      لكن أين العمر؟
      وكل عناصر هذى الدنيا غنت لأشواق الكبرى
      أو غنيت للإنسان
      فهل غنيت

      Comment


      • #18
        مقاطع إستوائية
        -------------

        مصطفى سند

        في البدء قال الواهمون
        ياللسعادة بيت صاحنا القرنفل
        قاع منزله , البهار, وسقفه الغيم الحنون
        ياحظه إلتهم الصدور
        مراكض الزلق المريح وعب أنهار
        العيون
        نصبته حانات النبيذ وأعين السمار
        بهجة يومها الباكي على وتر الشجون
        وأعد كم أكذوبة عني يقول
        الواهمون
        ناقوسنا إلتهم الصباح من الصباح إلى
        المساء
        فترنحت مقل النهار ودب في الألق
        العياء
        ياصندل الليل المضاء
        أفرد قميص الشوق حين تطل سيدة
        النساء
        وتناثر الأحد الصبي يهز أعمدة الغناء
        لو زندها إحتمل الندى لكسوت زندك
        ماتشاء
        ثوبا من العشب العطري وأبرتين من
        العبير وخيط ماء
        بلور ضلعك ياعصير الريح سال على
        النوافذ والزجاج
        مطرا كدمع الشمع يغسل مدخل
        الكوخ
        العتيق من السياج إلى السياج
        قلبي تعلق بالرتاج
        أتدق ؟ لحظة قربها حانت شراييني
        ارتوت
        قلقا وكدت من الهياج
        أهوي أمزق زركات ستائري الجذلى
        وأعصف بالسراج
        الساخر المجنون يرمقني ويضحك في
        إرتعاش
        هذا الرشاش
        ما صدع جنح يراعة تلهو وماحبس
        الفراش
        أيعوق مقدمها النسيم وهذه السحب
        العطاش؟
        وألملم الحاكي وأرفع زورق التحف
        الأنيقة والرياش
        ليخر صرح مباهجي الواهي ,ليحترق الفراش
        بتنا على نغم يمط سوالف الليل المهاب
        يعدو من الجبل الحزين مبللا بالدمع
        ينضح بالعذاب
        يرتاد أودية الجراح مدمدما يرتاد
        أودية الخراب
        ياعارنا الدامي , نثير اللحم والأشلاء
        نحن بلا شراب
        هوت النجوم على التراب
        وتلطخت منا الثياب
        بدماء من خفض الجباه مذلة
        من عفر الوجه الأبي ومن أباح لنا
        الرقاب
        الطبل حمى الطبل في رأسي ,
        شرايني تفح بلا إن إنقطاع
        جسمي عليه عقارب العرق السخين
        كأن الاف الأفاعي
        في الصدر تنهشني دوارك ياسهول
        وياجروف ويامراعي
        أنا من وثاق العرف محلول الشراع
        أبكي وأضحك لا يبين تبذلي العاري
        ولا يبدو ضياعي
        أنا في جحيم الغاب في أبد التلاحم
        والصراع
        غنيت للسود الغلاظ و العبيد والرعاع
        للحاملين غشاوة الجهل الضرير حقائقا
        تعلو على صنم الحقائق
        للعائدين من الحدود لكل كذاب
        وصادق
        للشمس تغسل بيتنا العالي علو
        الشمس
        من مطر البنادق
        للجاهلين الهاربين وللذين أحبهم
        ماتوا بأيدهم, ومن يبسوا بأعواد
        المشانق
        أنا في الطريق إلى الشمال
        أعزكم أبدا وأحلم أن ألاقيكم
        بلا جسر يحول لا عوائق

        Comment


        • #19
          2

          ونار الشوق بين الاهات مختصري
          وقلبي للدفء هايم لمنابع النيل مندثري
          والحان ارددها بين الفينات تستشري
          كسيل جارف بكلماته يقتص من عمري
          واحلام ليال طارت تفارق الخدري
          حلقت سماء بلادي وهي لا تدري
          باني هناك بقلبي وروحي لا جسدي
          اعانق من ارتو بمياه نيل طاهر عذبي
          علموني الحياة عشقا ولونا طاهرا ابدي
          ووسام الوصل نار الشوق في عبقي
          وان البعد بعد الروح لا الجسدي
          وبين شرايين الفؤاد والكبدي
          ستبقين شامخة بالعزة يا بلدي

          Comment


          • #20
            أحبابنا رحلوا ..

            شعر: مصطفي سند
            ومضيت اسأل عنهمو
            فانسدت السبل..
            قالت مطوقة والريح تنزف والامطار تشتعل..
            كانوا هنا.. شفقا ندي..
            اشعارهم في النيل تسبح،
            دمع احرفهم علي الشرفات
            ينسفحون اغنية ويحترقون اغنية
            ويبتردون في البرق المعلق بين انفاس المدي..
            شفقا.. ندي
            كانوا هنا.. لكنهم رحلوا..
            واهتزت الاقواس ثانية: هنا..؟
            وتوتر الأمل..
            لكنهم يا ورد قنديل الهوي،
            قالوا...
            فصار حديثهم نجوى معذبة الصدي..
            مازال ساقي البرق يوردني بلسعته القضا..
            لو.. انهم سألوا..
            لو.. انهم تركوا علي الشرفات اعينهم.
            وبعض روائح الذكرى وانفاس الرضا..
            لو. انهم عدلو..
            لكنهم...
            واحسرتاه رمي كتابي نسر عزتهم
            للريح..حتي ازهر الخجل..
            ان كان حظي ان ابقي هنا،
            شفقا للامسيات
            فلست احفل ان لو اسرع الاجل..
            احبابنا..
            اشتاق طلّتهم، والليل ينسجهم،
            والعطر والانسام. والغزل
            والبحر.. هذا البحر يشعلهم
            يا بحر. يا اشعار.. يا زجل..
            والنجم.. هذا النجم ينقشهم
            يا نجم. يااحضان.. يا قبل..
            اعصاب احرفنا من بعدهم نتف
            وسطورابحرنا ما سطر الازل..
            احبابنا..
            واظل اسأل عنهمو: فينقط العسل

            Comment


            • #21
              الف شكر يا فداء و الله نورتي البوست نرجوو ان تستمر مشاركاتك معنا بشكل اكبر

              Comment


              • #22
                المشاركة الأصلية كتبت بواسطة moddathir مشاهدة المشاركة
                الف شكر يا فداء و الله نورتي البوست نرجوو ان تستمر مشاركاتك معنا بشكل اكبر

                فلا التأنيث لاسم الشمس عيب
                ولا التذكير فخر الهلال

                اخوك فداء

                Comment


                • #23
                  شكرا لك اخي فداء
                  و نورت البوست و اتمنى ان تتواصل معنا في اضافة المزيد من اعمال المبدع الراحل مصطفى سند و اعمال المبدعة روضة الحاج

                  Comment


                  • #24
                    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة moddathir مشاهدة المشاركة
                    شكرا لك اخي فداء
                    و نورت البوست و اتمنى ان تتواصل معنا في اضافة المزيد من اعمال المبدع الراحل مصطفى سند و اعمال المبدعة روضة الحاج


                    اشكرك اخى مدثر على حرارة الترحيب
                    وستجدنى رهن الاشارة
                    وكلنا فى الابداع شرق

                    Comment


                    • #25
                      عـشـان خـاطرنـا
                      مصطـفى سـنـد
                      ----------------------
                      عشـان خـاطرنا خـلى عيـونك الحلـوات تــخـاصــمــنــا
                      ولما تمرى ابقى اقيفى واسـألى عـــــن مشـاعرنا
                      زمـان غنينــا لعي... اغـــانى تحــنن القــــاســـــيـــن
                      هـدينالـــك معذ تــنا مشـينا وراك ســــنين و ســــنين
                      بنينــــالك قصــور بالـشـوق فرشــنا دروبـأ بالياسمين
                      وقلنا عساك تزورينا ترشى البهجه فى ساحتا بعي... تضويها
                      حلاتك انت ماشـه براك شــايله الدنــيا بازهــاراوبالفيها
                      زمان بارينا ضحكاتك لقينا صداها جاى معــاك وجايينا
                      وحاتك تانى لـما تفوتـى ابقـى اقيفى سالمى الناس وحيينا
                      كفايه علينا لما نشوف بسيماتك تصـابحـنا و تمـاسـينا
                      عشان نتملى من عي... عشان نلقى الصباح مسحوريعاين لصباح خديك
                      جهرتى الدنيا يا غربتنا ياروعتنا ما همـاك جــهـرتيناجهرتينا

                      Comment


                      • #26
                        لا شيء يولد من رؤى لا شيء..
                        شعر مصطفي سند

                        لك في الحروف صهيلها وعويلها.. وبيان رونقها
                        وأطلس ليلها النائي وساحلها القديم
                        لك في القصيدة روحها ونهار جلوتها
                        وأنفاس الغناء..
                        اني حملتك في يباس العمر والايام
                        اخيلة على سيف المطر
                        وصعدت من وكري الى مجد السديم
                        وبرزت بين حدائق الرمل السجينة
                        استقى صبري.. واسأل عنك اعرض نار اوراقي
                        على برد الرجاء
                        هذى الجبال تهدني بربيعها الدامي
                        وترميني على ورد البكاء
                        هذي الجبال المستبدة في برود الليل
                        تعلك صمت وحدتها وتبتدع الجحيم
                        هذى الجبال محابس الوجع المقيم
                        تئن تحت مخالب الريح العجوز
                        وتستقل فلا سفر
                        قالت عبرت الىَّ فاحتمل الأسى
                        قالت سهرت علىَّ فانتظر القمر
                        طال الوقوف وطالت الأسباب
                        نارك في مدى عينيك ساهرة واطياف المساء
                        تسترحم الورق الشحيح بصارة المعنى
                        وتسأل عن مصابيح الحروف
                        طال الوقوف وطالت الأسباب
                        واللغة الحزينة آخر الأنفاس نائمة وناقوس الشجن
                        يسقي شحوبك نضرة الموتى
                        وأقباس المراقد واحتراقات الزمن
                        تلقى عليك سؤالها الابدي
                        والدنيا امامك رونق يزهو وساقية وحان
                        تلقى عليك سؤالها الابدي
                        والدنيا امامك مسغبة
                        بالله كيف رميت للسروات ظلك
                        وانكفأت على بصائر من دخان؟
                        تعلو وتهبط.. ثم تركض في الدروب المعشبة
                        بالله كيف عبرت مجد الصيت منكسراً واقواس الخريف
                        في عينيك الصدفية التحديق صادحة على وتر شفيف؟
                        بالله كيف رضيت أن يسعى امامك حاجب الدمن القديمة
                        بالمراسيم الكئيبة والاوامر والقيود؟
                        لا شيء يولد من رؤى لا شيء
                        حتى إن تدافع نحوك المرقى
                        واينع في رؤاك دم الوجود
                        لا شيء ينبت من رؤى لا شيء
                        في حمأ السقوط المستمر
                        وقد تآكل حائط المبكى
                        فهل نامت عيون الجنجويد؟
                        لا شيء يصدح من صدى لا شيء
                        يا وطن القوافي السارحات على الحدود الظامئات
                        قلبي عليك يذوب من وجع ويسأل عن قراك الضائعات
                        قلبي توقف يحتويك
                        وأنت ترحل في بريد الجنجويد
                        اواه يا وطن الصحارى والرياح الغاضبة
                        قد صار حزنك مكتبة
                        لا شيء يصدح من صدى لا شيء
                        عرس أبيك كان بداية الفوضى وآخرة المطاف
                        قلبي عليك يذوب من وجع ويسأل عن عذاب الأرض
                        يسأل عن سلال دامعات
                        وانت تسأل عن حروف بائسات
                        يا بندر الرمل السجين عليك تعتلج الشغاف
                        بمرارة المسعى الى الاعتاب
                        تكتب عن براريك العجاف
                        تنهدُّ.. تورق نارها موتاً
                        يلم سهولها العطشى ويستر حالها المنبوش
                        يبعث كل أمجاد السديم
                        يا بندر الرمل السجين وآخر الإنفاس في غدنا
                        وساحلنا القديم
                        لك في الحروف صهيلها وعويلها
                        وحريق رونقها.. وأنفاس الجحيم
                        Last edited by فداء; 09-03-2009, 01:31 PM.

                        Comment


                        • #27
                          طالع فى النيل
                          مصطفى سند


                          المسرجات تنوح من تعب
                          ويشرب زيتها الليل المعلق فى مطارات السهر
                          المسرجات الخضر نازفة
                          كأن الارض تنتظر الزلازل
                          والرياح تمد اذرعها وتعتصر القمر
                          المسرجات مشارق الارض القديمة فى مغاربها
                          وأرث النيل من زمن العناصر
                          تستحل الرمل، تسكن فى مواجعه وتنتظر المطر
                          وضع الغزاة عليه ميسم حقدهم
                          وتراكبوا كتلا
                          يمدون العيون الى منابعه النبيلة
                          يزحفون من الشمال الى الجنوب
                          يمزقون هوى البراعم ، ينقشون على الحجر
                          أشعار هولاكو ، وعزرا باوند الفاشى
                          يبتكرون سر العمق فى لغة الثقافة ،
                          منهج الموتى ، وأوراق البصائر ، وانفعالات النفوس
                          جاء الغزاة الفاتحون ،
                          قرينهم فى الغزو كان الكركدن
                          يعوم فى بطر النعومة
                          من حرير العشب والازهار
                          للشفق المعلق فى جسور الغيم
                          يفترع الشموس
                          المسرجات أقامها الفقراء
                          تلقف سوء ما يلقون
                          تنهض فى مدارعها سيوف الحنطة السمراء ،
                          والرايات والجبب القديمة والبنادق والفئوس
                          وقف الغزاة على توابيت المكوك يسائلون الرمل
                          أن تتكلم الأرماس ،
                          أن يتوهج التبر المخدد فى عروق الصخر ،
                          أن تلد الغيوم
                          أطياف ارتال الضوارى فى سدود النهر والاشنات
                          ان الارض تبتلع المياه وان أوصال النجوم
                          يختارها الحراس للذكرى .. ممزقة ،
                          وأوصال الكتابة عن رؤى التاريخ
                          ينقشها الشيوخ على الصدور ...
                          تؤول من رئة الى رئة ويكشفها الزمان
                          المسرجات منازل فى الريح
                          تنتظر الحلول .. يسوقها أبد ويوقفها رهان
                          المسرجات منازل الظل القديم ،
                          قصائد الامشاج والاسرار
                          بين علائق الارث الكريم
                          يمج حسوتها الرضا ويسيغها الحذر المهان
                          المسرجات مسيرة الفكر الجديد
                          من الزمان الى المكان
                          وقف الرجال على شفا النيران
                          فى عرصاتها الحمرا
                          يستلمون أردية الدخان
                          ويرددون ....
                          الموت أولى بالذين يسافرون مع البراءة
                          فى دم الذكرى وأطياف القصائد
                          والتواشيح الحزينة والغناء المستهام
                          يا أيها الاخيار ...
                          كم فى الهول والاصرار تحترقون ..
                          والزمن المعلق فوق أعيننا يطارحنا الكلام ...
                          والمنطق الموروث .. من سنة المجاعة والمواقيت الحرام
                          يا أيها الاخيار .. ..
                          نحن على المواقف مات أولنا
                          ومازلنا هنا نبكى .. ..
                          ولا نجد الوصية بين أوراق الرخام .. ..
                          الباحثون تلفعوا بالخوف
                          والأسرار غامضة
                          وكل سقيفة كانت لنا ، دار الزمان فأصبحت للريح
                          والرمل الكثيف وهمهمات العارفين .. ..
                          والسائحون على الشواطئ يفتلون الصمت والكذب الجديد ،
                          يقايضون روائع الأشعار بالصور القبيحة ،
                          والعطور الزائفات ، وذكريات الراحلين
                          حتى اذا نفر الصباح من الخطوط الكالحات
                          ترنح الحلفاء مرتعدين ،
                          وارتفعت صخور النهر حتى حازت الافق البعيد
                          فهبت الاشياء تركض
                          فى الشعاعات الأخيرة
                          من نهايات السنين الى بدايات السنين
                          الأن يعرف كل منتصر بأن النصر مسرجة
                          وأن الارض ميراث تحدد للعباد الصالحين .. ..
                          المسرجات تعود
                          يشعل زيتها الاغيار
                          من قمر السقيفة تهطل الأنوار
                          يبتدى المسير
                          يا أيها المجبول من ورد النهار
                          عرفت أن المجد للشهداء والشعراء
                          واللغة الجديدة والمواقف والحضور
                          ياأيها الساعى بريح الرمل حين وقفت
                          تنفض عن كواهلك الصدى المحروق ،
                          أين تركتنا وصعدت نحو الشمس
                          تمتشق الجسارة والتوهج
                          فى مدارات العصور ؟

                          Comment


                          • #28
                            طالع فى النيل
                            (2)

                            مغسول بماء الشمس
                            أرفع للجموع قصيدتى وأقول
                            انى جئت من مشلوخة الخدين
                            كان أبى نشيد الحب فى شفة العذوبة
                            يا صباح المجد علق نخلتين من الجريد المستهام
                            وقل لمن يدعوك ان عديلة الاحرار كانت من دم الشهيد
                            أغنية
                            ولد الهدى
                            وولدت يا وطنا بطعم الجرح
                            فى وتر الهوى
                            - يا عز انى فى هواك ممزق المعنى
                            ومبتور اللسان
                            كيف الوصول الى ديارك والدخيل الافعوان
                            يتوسد المرقى
                            ؤيتخذ المجرة سلما ويمد أعمدة الهوان .. ؟
                            للطالعين اليك احساس الهوى
                            ان الهوى قاس
                            ونحن السائرين من الجزيرة ، والشمال المستفيق
                            على البراءة ، والجنوب البكر ، والبحر المدمى ،
                            والرمال الصاعدات تسبح المولى
                            لتعلن : ان فى الموت الحياة
                            فتشرق الدنيا وتشتعل اليدان
                            بقداسة العلم المفدى.. والجمال الحق .. والذكر اليقين
                            ومسرجات النور واللالوب .. والقيم النبيلة
                            والفصاحة والبيان
                            يا عز انا فى هواك جبال هذا الكون
                            نرفع للذين يصادقون الحب
                            نشهر للذين يخاصمون الموت
                            نرسل نبلنا لصدورهم
                            والشمس شاهدة تؤكد ان مرتهن الرهان
                            هم هؤلاء
                            الطالعون عشية الميلاد
                            من كل المحارق ، والحقول الخضر ، والمحن الرهيبة
                            والحرائق والدخان
                            يزهون فى الدمور .. ..
                            يستلمون شارات الهدى
                            يا عز ان مشيئة الاحرار ليس يعوقها بشر
                            وهذا الدهر يشهد
                            والتواريخ المضيئة
                            والحوادث والزمان
                            انا بنوك الناصروك من المكاره والهوان
                            والنيل كان ابا لكل مناضل
                            يا عز
                            كانت مسرجات النور تشهق
                            والمناسيب السخية تغمر الدنيا
                            وتنطلق الوجوه السمر ترفع راية الايمان .. ..
                            ثم يهوم المعنى
                            وتنعتق النفوس الخضر خاشعة
                            وينهمر الاذان

                            Comment


                            • #29
                              حتى اذا شربت عيناى قهوتها
                              مصطفى سند

                              صوتى نهار هوى
                              يغتاله التعب
                              أصغى
                              فتنأى المشاتى عنه .. واللهب
                              ماذا أقول
                              وهذا الجرح يوردنى
                              حيث الجدود المداريون والنسب ؟
                              أين المعانى
                              التى كانت تراودنى
                              أطيافها
                              كلما أروى دمى العنب ؟
                              نامت على وردة الايام شهقتها
                              فالصمت أودى بها
                              والحزن والغضب
                              قد كنت فوق جسور البرق
                              منسفحا ..
                              وفى اهابى
                              تنام الريح والسحب
                              عطر الظلال همى حبرا
                              فأنشقنى ..
                              أسى الحروف وقد ضاقت بها الكتب
                              على الصدار
                              يرف البرق منقدحا
                              وفى الجبين ..
                              يصل النجم والشهب
                              عبر العروق أمد القلب
                              أسمعها ..
                              تحاور النبض
                              طول الليل تنتحب
                              أين القوافى
                              التى كانت مساكنها ..
                              أحشاء محترق قد شفه الطرب ؟
                              هوت شعاعا
                              زهى فى ثغر دالية
                              فهل سينبت فى كاساتها الحبب
                              وهل تعود بريدا
                              شمسها .. ورقا
                              يزكو وليس به من نارها حطب
                              حتى اذا شربت عيناى قهوتها
                              من المصابيح ، غشى أعينى الذهب
                              لى وردها ..
                              ولهل قلبى وأوردتى
                              نرقى الى المجد
                              لا جاه ولا نسب
                              نصيبها انا ..
                              فى صومى وفى رجبى
                              وليس يعجبها صوم ولا رجب
                              الصابرون اذا أصغوا لها طربوا ؟
                              وأعجب هل من صبرهم طربوا
                              المستحيلات والامجاد فى نسق
                              من الحلاوات
                              لا يدنو .. ولا نثب
                              نسجت للريح صوتا لا ضريب له
                              من النقاوات ..
                              لم تعلق به الريب
                              فهب من غفوة محسوبة < وتد >
                              صعب ..
                              ومن غربة مجهولة < سبب >
                              يختال فوق برود العز تنضجه
                              بواتق الصبر ..
                              يصفو ثم ينسكب
                              أبنى رؤاى
                              على الانساق أحكمها
                              وأحمل النار .. لا خوف ولا رهب
                              فأن تراءت كوى فى الليل نازفة
                              وافيتها ..
                              وأنا أحصى وأنتخب
                              حتى اذا سبرت عيناى غرتها
                              على اليقين ..
                              تداعى نحوى اللهب

                              Comment


                              • #30
                                مرثية ..

                                الى شقيقى سيد سند وأختى نادية كرار أعزى فى عروستنا ايمان التى أكلها النيل



                                بكم تشتريها
                                خوابى النجوم التى تستفز الدقائق
                                والنازلات الخوارق والباكيات الشواهق
                                خوابى النجوم التى حين يعلو
                                النشيش الدوارق
                                ويكسف ضيق الموانى البحار
                                ويصهل فى الشمس ظل الرماد ؟
                                بكم تستعيد الذى لا يعاد ؟
                                بعمرك .. ؟
                                أم بأستغاثة تلك المغارب
                                والاستواء الذى لا تنام لديه البروق
                                ولا تستفيق الصواعق ؟
                                بعمرك ؟
                                ليس بعمرك الا هلام العظام ،
                                التراب ، الجسد
                                يجيش اخضرار التوحد فى برديتك
                                وينمو احتراق الابد
                                بصارة كل الحروف الغلائل
                                فى مستجاش المياه
                                وفى نمنمات الطوالع
                                تكتب قبر البنية فوق حرير النهار
                                بكم تشتريها .. المعانى الطوال القصار ؟
                                يراك ولا يتحرج ذاك الملاك
                                المضمخ بالزعفران ، الموشح بالجلنار ، المسافر عطرا ونار
                                يراك ويخطف .
                                فى مقلتيه الحمام الاخير وفى ساعديه الردى
                                والنوايا الجسام
                                بكم تشتريها ؟
                                فضيلة حبك تلك التى حين نام القطا واستراح اليمام
                                تفتح اول نجم سقى مقلتيها
                                بهاء الصبا والجمال
                                وغنت حقول الاصبل الجريحة فى ساعديها ،
                                وفى ضحكات الجدائل فى كتفيها ،
                                وفى صندل رسمته خطاها
                                كسيرا يغوص ويطلع بين حرير الظلال
                                بكم تشتريها ؟
                                وتحقن روحك فيها
                                وترسم من لهبات المياه مدينة عشق
                                تغنى العديلة حين تجئ الرمال وترحل فيك الرمال
                                صحارى .. صحارى ..
                                فاخر حقل نمى واستطال
                                غزاه جراد المنية والحاصدون
                                المناجل تأكل خضرة نار النضوج
                                أيا بنت فرض المشيئة أقفر أول باب
                                الى المستحيل فكيف الدخول وكيف الخروج ؟
                                وكيف الى منتهاك الجميل العروج .. ؟
                                أيا بنت عشق النجوم
                                تسد عراك مراوح نهر يراوغ زهو النخيل
                                ويسطع فوق التراب
                                انازل صبرى عليك وأعبر كل دروب العذاب
                                وأسال هل كان ذاك الحريق رحيلا
                                لقوس المعانى
                                فكيف تناهى وطال ؟
                                ومزق زهو الحروف العوانس
                                أضرم شمس حروف الكمال
                                ايا بنت صبر المشاتل والسوسنات
                                اللواتى وهبن أباك وأمك طقس الجراح
                                وسبر التأسى وصبر الخضوع
                                تسامى ندانا .. تسامى ندى
                                واستديرى شموغ
                                لنسكن بعدك ظل رؤاك
                                التى فى الحوائط ، والناشرات
                                ونرقى
                                وردا .. وقمحا .. وعشقا .. وشعرا ..
                                وبعض دموع

                                Comment

                                Working...
                                X