إعلان

Collapse
No announcement yet.

مختصون سعوديون ينادون بالاهتمام المعنوي والنفسي للأيتام

Collapse
X
 
  • Filter
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts

  • مختصون سعوديون ينادون بالاهتمام المعنوي والنفسي للأيتام

    مختصون سعوديون ينادون بالاهتمام المعنوي والنفسي للأيتام
    علي الشهري - الدمام
    يتفق المختصون في المجالات المختلفة أن رعاية الأيتام مسئولية اجتماعية تشمل كافة أفراد المجتمع، بالتعاون مع القطاعات الحكومية المعنية والقطاع الخاص الذي يجب أن يدعم ويمول البرامج والأنشطة التي تنظمها الجمعيات المتخصصة في رعاية ودعم الأيتام. وفي ذات السياق ناقشت "اليوم" عدداً من المختصين للتعرف على آرائهم حول دور المجتمع في رعاية اليتيم والعناية به، ودعم كل ما قد يساهم في تنشئة سليمة، حتى يستطيع الاعتماد على نفسه ويساهم في بناء المجتمع.
    دعم الأم أولاً
    يقول أستاذ الخدمة الاجتماعية الدكتور بشير اللويش: يمكن للمجتمع مساعدة اليتيم، وملء الفراغ النفسي والمادي الذي قد يعانيه بعد وفاة والده، من خلال تفعيل استراتيجيتي التمكين والتحفيز، واللتين يتم تطبيقهما من قبل الاخصائيين الاجتماعيين، الذين يجب ان يكون لهم وجود في جمعيات رعاية الايتام.. ومن الواجب تضافر الجهود بين مؤسسات المجتمع المدني الرسمية والأهلية، من خلال تصميم برامج الدعم الذاتي الشاملة والمتضمنة الاعتماد على الذات، واكتشاف المواهب، والتعليم، والتدريب، بعيداً عن الأمور المادية..
    ولا شك أن المرأة بعد وفاة زوجها تحتاج لمن يساعدها ويقف بجانبها؛ لتستطيع تربية أبنائها الأيتام، وذلك بتزودها بمهارات التعامل الأمثل مع الأبناء، لاسيما وأن الأسرة اختل توازنها؛ لذا فإن الأم تقوم بدور الأب والأم في آن واحد، حتى وإن قالت إن دورها فقط دور الأم، وهذا ما اكتشفته اغلب الدراسات الاجتماعية، مع الأخذ في الاعتبار دعم الأم من محيطها الأسري، ومساعدتها في بعض المسئوليات قدر المستطاع.
    ولا يختلف اثنان على دور القطاع الخاص في دعم الايتام من خلال برامج المسئولية الاجتماعية، وهذه الاسهامات ملموسة وواضحة في الوسط المجتمعي بشكل عام، ومع الايتام على وجه الخصوص، ولكن الملفت للنظر أن عملية التنفيذ تختلف من جمعية لأخرى، بسبب عدم وضوح آليات العمل واعتمادها على الاجتهاد دون الحرص على الجودة والمتابعة والتحسين المستمر لها؛ لذا فإن برامج المسئولية الاجتماعية جيدة، ولكن لا تصل الى حد المأمول منها، فتحتاج لتبني أفكار جديدة معتمدة على قيادة مبتكرة وفريق عمل فني مؤهل تأهيلا اجتماعيا..
    ونحن كمتخصصين في هذا المجال نرى أن قضية دعم اليتيم وتنشئته التنشئة السليمة تحتاج للكثير من الدعم والمساندة من قبل افراد المجتمع، وتذكيرهم بالدور المناط بهم، عن طريق منابر الاعلام والمساجد، وكذلك من قبل مؤسسات المجتمع المدني، وتضافر الجهود، وتفعيل ما يوجد لديهم من قوانين تخدم الأيتام كالسكن مثلا، او سن التشريعات الجديدة التي تواكب التغير الاجتماعي السريع وتلبي احتياجاتهم الاساسية لضمان عدم لجوئهم لطرق غير شرعية لا سمح الله، مع الحرص على المتابعة من قبل الجمعيات الخيرية لرعاية الايتام في تفعيل المتابعة والزيارة الميدانية للأيتام في منازلهم
    كفالة اليتيم من دلائل الايمان
    ولأهمية الرأي الشرعي في قضية العناية باليتيم ورعايته ولإطلاعنا على الجانب الشرعي في هذا الموضوع أشار المستشار بإمارة المنطقة الشرقية وعضو هيئة التدريس بجامعة الامير محمد بن فهد الدكتور صالح النويجم الى ان الإسلام جعل بر اليتيم، وحسن تربيته، والقيام على شؤونه، من دلائل الإيمان، وأعمال القلوب والجوارح التي يتقرب بها إلى الله تعالى، ووعد من يفعل ذلك بالمكانة العالية في جنات النعيم حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم (أنا وكافل اليتيم كهاتين في الجنة) فمنزلة كافل اليتيم منزلة عظيمة عند الله سبحانه.
    إن كفالة اليتيم لا تقتصر على النواحي المادية فقط، بل يتسع معناها ليشمل احتضانه، وتعليمه، والاهتمام بصحته، وإعداده نفسياً وتربوياً لمواجهة المستقبل، والأخذ بيده نحو التميز، وزرع الأمل في نفسه، ومعاملته بصدق، والحرص على مستقبله وسلوكه، كما يكون حرص الأب على مستقبل أبنائه وسلوكهم، وقد يكون دور المجتمع أبعد من ذلك، من خلال دعم أسرة اليتيم لتوفير البيئة المناسبة لتنشئة اليتيم تنشئة سليمة، ليكون عضواً صالحاً، ومعول بناء في هذا المجتمع، لا معول هدم والعياذ بالله.
    ومن خلال ما ذكرناه يعتبر دعم الأيتام ورعايتهم واجبا شرعيا ووطنيا على كل قادر، يترتب عليه أجر عظيم، قال الله تعالى: (وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ)، وقوله سبحانه وتعالى (وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا) كما جعل الله الإحسان إلى اليتيم سبيلاً للنجاة من عذاب يوم القيامة، واليتم كلمة لها أثر في النفس، فاليتم ليس بالشيء اليسير، فالطفل يحرم وهو في سن مبكرة من المربي والمرشد والراعي والمنفق والقلب العطوف، وهو الدور الذي يقوم به الأب في الأسرة المسلمة، لذلك اولى ديننا الإسلامي للأيتام اهتماماً كبيراً وأجزل الثواب العظيم لمن يتولى كفالة الأيتام ويحسن معاملتهم وتربيتهم.
    دعم الأسر البديلة
    وعن الجانب الاجتماعي في حياة اليتيم قال مدير دار الملاحظة الاجتماعية بالدمام، وباحث في مجال رعاية الأيتام، عبدالرحمن المقبل:
    إن اليتيم في مجتمعنا يحتاج للكثير من المعالجات النفسية والاجتماعية، والإعلامية، والدينية، التي يجب أن يقوم بها أفراد متخصصون، فلا يجب أن يُربط اسم اليتيم بالضعف وقلة الحيلة، بل على المجتمع كافة أن يتعاون ويتكاتف للعناية بهذا اليتيم، وهذا واجب على جميع أفراد المجتمع، ويعتبر اليتيم حالة عامة تمس شريحة كبيرة من المجتمع لا يمكن تجاهلها.. فقد نجد حالات كثيرة لأيتام تمت رعايتهم في منازل أسرهم الطبيعية، أو في بيت الجد، أو بيت العم أو الخال، وفي بعض الحالات لا يجد الطفل من يرعاه من أقاربه، وحينها أين سيجد الطفل من يقف بجانبه ويرعاه ويعينه على عيش حياة كريمة؟ فهنا يأتي دور المجتمع، وانطلاقاً من الإيمان بأن المجتمع السليم لبِنته الأساسية هي الأفراد الأسوياء، كما يأتي دور المؤسسات الاجتماعية لرعاية الأيتام في احتواء الطفل صغيراً ورعايته وتدرسيه وتوجيهه حتى يكبر ويشب ويتمكن من رعاية نفسه، وهو من أهم الأساليب الاجتماعية والإنسانية في حماية الأيتام، وجعلهم أفراداً ناجحين ومنتجين، فالاهتمام بصناعة مستقبل أفضل للأطفال بشكل عام والأيتام بشكل خاص يُعد مطلباً للتنمية، فهم رجال ونساء الغد، لذلك تسعى العديد من الدول لتحقيق هذا المطلب.. ويأتي الاهتمام بالطفل تأكيدا لحق الطفل في الرعاية والتربية السليمة وفقا لما أقرته الأديان السماوية والتشريعات، ويعتبر إيجاد جيل قادر على تحمل المسئولية، وتفهم متطلبات المستقبل، وما يتطلبه من جهد وفكر في سبيل رفاهية المجتمع لن يأتي الا من خلال إنسان سليم من جميع النواحي، ومن هنا يتأكد لنا أن الطفل الذي يتعرض للحرمان من الوالدين يفقد كل المميزات التي يكتسبها الطفل الذى ينشأ فى جو أسري طبيعي، ولذا فإن مشكلة الأطفال الأيتام، سواءً من فقدوا والديهم بالوفاة أو ذوي الظروف الخاصة من مجهولي النسب، تُعد من المشاكل الاجتماعية التي جعلت من الواجب على مؤسسات المجتمع فتح دور للأيواء خاصة بهم، أو دعم الأسرة البديلة أو الطبيعية، للقيام بدورها في رعاية هؤلاء الأيتام.
    ومما لا شك فيه أن المسئولية الاجتماعية أصبحت مفصلاً هاماً من مفاصل التنمية الاجتماعية التي تحمل ثقافة تقتضيها الحاجة في ظل التغيرات الاجتماعية المتسارعة وما يقترن بها من مظاهر حياتية تدخل في حياة الفرد والأسرة والمجتمع، وبالتالي فلا بد من ايجاد برامج نوعية وموجهة لاستيعاب كافة شرائح المجتمع، وتكون منسجمة مع التوقعات المأمولة منها، ولذلك وجد القطاع الخاص أن الشراكة المجتمعية هي الأنسب لتحقق تلك البرامج النوعية بها من خلال التأسيس لثقافة المسئولية الاجتماعية، وجعلها من ضمن المنظومة الادارية بعقد الشراكة المجتمعية مع القطاع العام للوصول إلى المستهدفين ببرامج منهجية علمية وثقافية وتربوية ترتقي بالمستفيد لاستيعاب كل المتغيرات والاستفادة الايجابية وخلق ثقافة موازية لهذه المتغيرات كثقافة العمل التطوعي الممنهج الذي يكمل ويساند الادوار التي تقوم بها القطاعات الحكومية والمؤسسات الخيرية ومن في حكمها، حيث نجد أن القطاع الخاص هو من يؤسس للمسئولية الاجتماعية بطريقة احترافية، كالتركيز على دعم الشباب، واكتشاف ذاتهم وميولهم، خصوصاً في المراحل الدراسية المتقدمة التي يحتاج فيها الطالب بشكل عام واليتيم بشكل خاص لعون ومساعدة الآخرين لتوجيهه إلى التخصص المناسب والسليم.
    ومن هذا المنطلق المجتمع بشكل عام تقع عليه مسئولية كبيرة تجاه الأيتام وأسرهم، وهذه الفئة تحديداً هي من يحتاج الدعم والمساعدة وتوفير برامج مدروسة تخصص لتلك الفئة الغالية.
    وقفة صادقة من الجهات الإعلامية
    وعن دور الإعلام في دعم الأنشطة والبرامج التي تدعم الأيتام تؤكد الصحفية نورة الأحمري دور الإعلام في برامج رعاية الأيتام، وكيف يمكن أن يشارك الإعلام في دعم أنشطة الجهات الخيرية المسئولة عن رعاية الأيتام وأسرهم، والمملكة ممثلة في وزارة الشئون الاجتماعية والجمعيات الخيرية التي تعمل تحت مظلتها لها العديد من البرامج والمخططات التي تولي اليتيم الرعاية، وتهدف الإدارة العامة لرعاية الأيتام إلى العمل على وضع السياسات العامة لرعاية الأطفال الأيتام ومن في حكمهم، والفئات الاجتماعية ذات الظروف الخاصة من مجهولي الأبوين، وشمولهم بالرعاية والتربية والإصلاح، وفقاً لمبادئ الشريعة الإسلامية السمحة بأساليب علمية حديثة، من خلال الدور والمؤسسات الإيوائية، أو متابعة رعايتهم داخل الأسر الحاضنة أو الصديقة، وتقدم خدماتها عبر إدارتين فنية متخصصة هي إدارة شؤون كفالة الأيتام وإدارة الرعاية الإيوائية.
    ومن الإدارات المرتبطة بالإدارة العامة لرعاية الأيتام إدارة شؤون كفالة الأيتام، تنهض إدارة شؤون كفالة الأيتام على الإيمان والاقتناع الراسخ بأن جو الأسرة الطبيعية هو المجال الملائم لرعاية الطفل اليتيم أو الطفلة اليتيمة من النواحي الاجتماعية النفسية والعقلية ونشأته النشأة السليمة، كما تشرف هذه الإدارة على نظام الأسر الكافلة ونظام الأسرة الصديقة.
    وبرنامجا الأسر الكافلة والأسر الصديقة اللذان تشرف عليهما الإدارة هما: برنامج الأسر الكافلة، وهو قيام أسرة برعاية طفل يتيم تشرف عليهم الوزارة رعاية كاملة ودائمة، تحقق له الأمان النفسي، والإشباع العاطفي، وتكسبه العادات والقيم الاجتماعية المثلى. وبرنامج الأسرة الصديقة يهدف إلى تعويض الأطفال الأيتام الذين لم تسنح الفرصة لاحتضانهم بأن يسلموا للأسر الراغبة في رعايتهم رعاية جزئية وفق نظام تقوم بموجبه إحدى الأسر الطبيعية في المجتمع بالارتباط بواحد أو أكثر من الأطفال الأيتام المقيمين في إحدى الدور الاجتماعية الإيوائية التابعة لوكالة الرعاية بهدف استضافته لديها خلال فترة محددة مثل فترة الإجازات.
    وتقوم عدد من الجمعيات الخيرية برعاية وإيواء عدد من الأيتام وبالإشراف عليها بصفتها جهة رعاية وتصرف لها إعانة شهرية لقاء هذه الرعاية حسب اللائحة الصادرة بشأن الأطفال المحتاجين للرعاية.
    كل هذه الجهود تحتاج لوقفة صادقة من الجهات الإعلامية لتعريف المجتمع بالدور الذي يجب أن يقوم به في جميع التخصصات والمجالات بالإضافة لنشر ثقافة التطوع في البرامج التي تقدم لهؤلاء الأيتام لإشعارهم بأنهم ليسوا لوحدهم.. فالمجتمع بأسره يقف بجانبهم ويعينهم على التغلب على صعوبات الحياة التي قد تواجههم.
    والكثير من الجهات أيضا تأخذ على عاتقها برامج لليتيم، وكثيرة هي المبادرات، كما فعلت ارامكو بالتعاون مع الجمعية الخيرية لرعاية الأيتام (بناء) لتطوير اليتيم، وكسب ثقته، وجعله قادراً على الاعتماد على نفسه. ولكن ما زال الإعلام مقصراً نوعا ما في إعطاء هذه البرامج حقها في الظهور الإعلامي المتكامل. ومما لا شك فيه أن فرضية الكفاية لكفالة اليتيم تجعل من التقصير في حقه إثما يقع فيه المجتمع كله، وإذا كان اليتامى من غير البلد ولم يجدوا في بلدانهم من يكفلهم فإن الإثم يقع على الأمة كلها.
    وكل ما أرجوه من الجهات المختصة أو حتى رجال الأعمال أن يكون لديهم مخطط في حمل ولو جزء بسيط من هذه الرسالة والتي نتشارك بها جميعا كمجتمع إنساني وإسلامي.
    http://www.alyaum.com/News/art/116494.html
    [align=center]كافة شبكات الأمان الاجتماعي تهدف إلى تقديم المساعدة المالية أو المعيشية للأيتام ولتوفير الحماية حسب الظروف المحيطة بهم فكيف يبني اليتيم شبكة قوية وفعاله للأمان الاجتماعي الخاص به في السودان الشقيق[/align]
Working...
X