إعلان

Collapse
No announcement yet.

مدارس الايتام .. وقائع حزينة وتطلعات الى حياة افضل

Collapse
X
 
  • Filter
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts

  • مدارس الايتام .. وقائع حزينة وتطلعات الى حياة افضل

    مدارس الايتام .. وقائع حزينة وتطلعات الى حياة افضل
    بغداد/ شاكر المياح
    أبي ما عاد بيتنا حلوا كسائر البيوت
    أبي القاك في المنام وكلما أصحو تموت
    هل انت عند الله
    هل سافرت حقا للسماء وهل ترى امي
    التي تبكي عليك دائما
    متى تعود يا ابي ؟ انا مشتاقة اليك
    متى ترتمي في كراستي وارتمي بين يديك؟
    أريد ان أقول بابا لمن أقوله؟
    والناس لا تقول ابنتي مثلما تقولها انت
    سأكمل الدرس الذي رسمته لي.. يا أبي
    واضع الحلم الذي أبصرتك فيه فوق دفاتري
    يا أبي ..أبي ..أبي
    ما عاد بيتنا حلوا
    مقاطع شعرية تهدجت بها الطالبة في الصف السادس الابتدائي مدرسة كافل اليتيم الأساسية للبنات في مدينة الصدر غفران عدنان التي تخضلت عيناها بدموع سرعان ما انسابت فوق وجنتيها الغضتين، تلميذات هذه المدرسة تكتنفهن الأوجاع والآهات والحسرات، وثمة بصيص من بقايا ضوء او قل هن شموس تغشاها السحب، اما طالبات ثانوية الفضيلة اليتيمات وعددهن 89 يتيمة فطموحاتهن مضمخة بالدموع والآمال التي قد تبدو لهن كما السراب ان لم تمتد لهن اكف المنجدين المخلصين والمسؤولين النجباء.
    أحاديث اليتم في ثانوية الفضيلة
    حتى النحل يستشعر اليتم اذا ما هلكت مليكته فيهجر خليته متى ما أتيحت له الفرصة فتحدث عندئذ عملية طرد واسعة يخشاها النحالون فيعمدون الى تنصيب ملكة جديدة بعد تعفيرها بعطر الملكة الميتة ليعتاد على رائحتها نحل الخلية، فكيف بالطفل والطفلة اليتيمين؟ الإجابة جاءت من أفواه بعض طالبات ثانوية الفضيلة للبنات.
    الطالبة زهراء جاسم قالت : توفي والدي اثر مرض عضال وانا الآن برعاية إخوتي لاسيما انا الآن في الصف الخامس العلمي ومن خلال تشجيعهم لي سأواصل دراستي بحماس ومثابرة . الطالبة ايمان احمد فقدت أبويها بانفجار سيارة مفخخة وهي الآن تحت رعاية إخوتها الذين يشتغلون في اعمال البناء وتقول: سأواصل دراستي بكل جدية واطمح الى ان يكون لي مستقبل مشرف وسأفتخر أمام إخوتي وأقاربي اذا ما حققت النجاح ونلت الشهادات العليا وأنا على أهبة الاستعداد لأداء الامتحانات النهائية المقبلة.اما زميلتها ريام صفاء فقد قالت : اختطف والدي وقتل على أيدي عصابة مجرمة ابان النظام السابق ورميت جثته فوق السدة الترابية كونه تاجرا وكان عمري آنذاك سنة ونصف وتعيلني حاليا (ما ما) التي تعمل خياطة.الطالبة فاطمة علي ذكرت بان والدها قد توفي اثر مرض الم به وان والدتها الممرضة هي التي تعيلها وشقيقها الطالب في الصف السادس الإعدادي، وتوضح بانها كانت مكملة في امتحانات نصف السنة بدرس اللغة الانكليزية.اما زميلتها الطالبة تبارك صبحي فقد بينت بان والدها الذي كان طبيبا بيطريا توفي قبل عام ونصف بعد إصابته بأمراض عديدة وهي الآن تحت رعاية والدتها الموظفة في دائرة الكهرباء وقد حققت النجاح في امتحانات نصف السنة وانها مصممة على النجاح أيضاَ في الامتحانات النهائية.الطالبة في الصف الاول المتوسط زهراء محمد جثير قالت: توفي والدي عام 2006 بعد ان تم قتله بالقرب من جامع النداء ابان استشراء العنف الطائفي، ويعيلني الآن شقيقي الذي يعمل كاسبا في احد أسواق المدينة فضلا عن الراتب التقاعدي لوالدي الذي كان موظفا في وزارة الزراعة، زميلتها الطالبة نور عبد الأمير قالت: قتل والدي في7/5/2006 في شارع فلسطين يوم كان العنف الطائفي محتدما ونعيش حاليا براتبه التقاعدي انا وشقيقي الطالب في الصف الثالث المتوسط وقد نجحت في امتحانات نصف السنة لاستقرار وضعنا الأسري. الطالبة في الصف الثاني المتوسط بيداء حسين عيدان انبرت قائلة: مضى على وفاة والدي قرابة السنتين بعد ان قتل في إحدى التقاطعات بمدينة الصدر من قبل مجرمين مجهولين ويرعاني في الوقت الراهن شقيقي الأكبر الذي يعمل محاميا وشقيقي الآخر الذي يدير معمل (بابا) وعدد أفراد أسرتنا ثمانية أربع بنات وأربعة أولاد (يعني أربعة كل) وانا متفوقة دراسيا ونجحت في امتحانا نصف السنة ومصممة على النجاح بتفوق أيضاَ في الامتحانات النهائية.اما الطالبة في الصف الرابع الإعدادي ملاك سلمان فقد قالت: قضي والدي بانفجار سيارة مفخخة في منطقة الشيخ عمر حينما كان يعمل سائقا لسيارة أجرة (تاكسي) ونحن أربع شقيقات تعيلنا والدتي المعلمة في إحدى المدارس ولي شقيقة بالصف السادس الأدبي في المدرسة ذاتها وقد أكملت في امتحانات نصف السنة بدرسي الرياضيات واللغة الانكليزية وأتطلع الى النجاح في الامتحانات النهائية.

    لليتيم خصوصية معينة
    المرشدة التربوية زهرة الزيدي قالت: من المعروف ان نفسية الطالب اليتيم لها خصوصية معينة تختلف عن الطلبة الآخرين بسبب فقدانه الحنان الأبوي ولهذا فهو يحتاج منا الى الحنان والدعم المستمر وتقديم المساعدة الممكنة، وفي ثانوية الفضيلة تبذل مديرتها الست نوال وملاكها التدريسي جهودا استثنائية لدعم الطالبات اليتيمات وفي شتى المجالات والمناسبات، وانا شخصيا أحاول دائما ان أقدم لهن المساعدة من طرف خفي بغية ان لا يستشعرن اليتم فيصيبهن الانكسار ونتجنب قدر الإمكان تداول كلمة (يتيم) فبعض الطالبات ينتحبن باكيات حين سماعهن لمفردة (يتيم) ولطالما أبديت لهن وفي مثل هكذا مواقف المزيد من الحنان والعطف والرعاية وتقمص دور الأم الحقيقية إزاءهن وخاصة أولئك اللواتي فقدن أمهاتهن، اما أوضاعهن النفسية فهي مستقرة بشكل عام غير ان الطالبة اليتيمة على وجه الخصوص تظل تستشعر الحزن مهما قدمنا لها من فيض الحنان.

    في مدرسة كافل اليتيم للبنات
    الوصول الى مدرسة كافل اليتيم الأساسية للبنات في مدينة الصدر شاق وعسير اذ يتطلب المرور عبر طرقات وأزقة لم يمسسها الاسفلت منذ عقود خلت، تزخر بالحفر والمطبات والنفايات والازبال ومواقع للمياه الآسنة، واغلب الظن ان وعورة المسالك المؤدية اليها ربما حالت دون زيارة بعض المسؤولين لها، وأشفقت حقا على تلميذاتها ومعلماتها اللواتي تتكرر معاناتهن من هذه الممرات يوميا ولا احد يصيخ السمع لاستغاثاتهن ونداءاتهن المطالبة بتعبيد هذه الطرقات والأزقة المتربة، كدرة الطريق وكدرة مياه الشرب سمتان تجمعان مدرستي كافل اليتيم الأساسية للبنات وللبنين.بعد إرهاق وتعب شديدين وصلنا المدرسة الهدف فاستقبلتنا مديرتها الست أسماء كريم كاظم وفي مكتبها تحدثت الينا قائلة: تأسست المدرسة بتاريخ 5/4/2007 وكان افتتاحها متزامنا مع يوم اليتيم العالمي من دون ملاك وحاولت ان استعين ببعض الملاكات، الا ان صعوبة ان يؤدي المعلم دوامين في اليوم الواحد حالت دون اكتمال الملاك التعليمي ما دفعني الى اعتماد المحاضرين وكان عددهم 15 معلما وعند زيارة وزير التربية تقرر تثبيتهم على الملاك الدائم استثناءا من شروط الضوابط لان البعض منهم كانوا من خريجي معاهد المعلمين المسائية ومنهم خريجو الإدارة وفي ظل هكذا واقع فان المدرسة بحاجة الى كادر من ذوي الخبرة وباعمار اكبر تستوعب إرهاصات اليتيم ومعاناته: وعن دوافع تأسيس المدرسة قالت : كان الهدف من تأسيس مدرسة كافل اليتيم هو جمع التلاميذ الأيتام في مدرسة واحدة بغية توفير العناية المركزة لهم اذ يمكن لأية منظمة ان تزورنا او جهة إنسانية وان تقدم ما يمكن تقديمه لهؤلاء الأيتام ومن الصعوبة بمكان تقديم اي شكل من أشكال المعونة وهم موزعون بين المدارس الأخرى، والهدف الآخر هو النأي بهم عن الفروق التي قد تحصل بينهم وبين إقرانهم من غير اليتامى الذين غالبا ما تكون أحاديثهم تدور حول اعمال ووظائف آبائهم، اما هنا وفي داخل المدرسة فانهم يعيشون واقعا متشابها فكل واحد منهم اما فاقد للأب او الأم.

    أنهم يعيشون وعوائلهم تحت خط الفقر
    وتسترسل : كانوا وما زالوا يعانون جميعا حالة اليتم، وعن طبيعة الذي تتلقاه المدرسة قالت: الدعم الذي حصلنا عليه من بعض المنظمات غير الحكومية لا يعدو كونه يمثل جانبا إعلاميا لها لانه بسيط في قيمته المادية والمعنوية لان حاجات المدرسة الفعلية هي اكبر بكثير مما تقدمه هذه المنظمات، فالوضع المادي لتلاميذنا سواء كانوا من البنين او البنات صعب للغاية فمعظمهم يسكنون في حي طارق الذي يمثل بؤرة الفقر المدقع في بغداد وهم بهذا الوصف يحيون حياة ما دون خط الفقر، التلميذ في هاتين المدرستين يحتاج الى دعم شامل ومتعدد الجوانب، أسرهم بالأساس بحاجة الى تخصيصات مالية على شكل رواتب شهرية لان الأرامل في مدينة الصدر (حي طارق أنموذجا) في حال يرثى له والذي تقدمه المنظمات هدايا بسيطة كالحقائب المدرسية والقرطاسية وفي بعض الأحيان لعب أطفال.وتسترسل: المديرية العامة لتربية الرصافة الثالثة تقدم الدعم لمدرستنا مثلما تقدمه لأية مدرسة من مدارس قاطعها اذ جهزتنا بالرحلات والكتب والقرطاسية وليس دعماً خاصاً.

    وكلاء المراجع الدينية قدموا الخمس ووجبات الطعام
    وعن رعاية المؤسسات الدينية لهذه المدارس قالت: زار مدرستنا بعض وكلاء المراجع الدينية العليا القاطنين في المدينة ****ل السيد السيستاني ومنحنا شيئا من إيرادات الخمس ووجبات طعام قام بتوزيعها على التلميذات بنفسه، التغذية تمثل لنا أمراً في غاية الأهمية ونعتمد كليا على ما يقدم للتلاميذ من وجبات الطعام لانهم يأتون الى المدرسة كل صباح من دون ان يتناولوا طعام الفطور سوى نحن كإدارة نقدم لهم الطعام كلما تيسر لنا ذلك وأنا شخصيا اتصلت بالمدير العام وطلبت منه العون في توفير الغذاء للتلميذات بعد ما أصيب بعضهن بالانهيار الجسدي وأخذن يتساقطن على الأرض في الاصطفاف الصباحي للمدرسة نتيجة سوء التغذية.
    عدد تلاميذ المدرستين 770 يتيما ويتيمة
    وعن عدد تلاميذ المدرستين أوضحت بانه يبلغ 350 في مدرسة البنات و 420 في مدرسة البنين جلهم من حي طارق وتبلغ نسبتهم 70 % من مجموع تلاميذ المدرستين.

    مصابون بأمراض الرمل والتهاب الأمعاء والتايفوئيد
    وعن أوضاعهم الصحية قالت: مصابون بشتى الأمراض منها رمل المجاري البولية بسبب تلوث مياه الشرب وكدرتها والتهابات الأمعاء والتايفوئيد الذي انتشر بينهم بشكل مريع ناهيك عن ضعف البصر وجدري الماء، ولمعالجة الحالات المرضية نسقت وبجهود شخصية مع إحدى الطبيبات المحسنات من خارج المدينة والتي غالبا ما تتردد على المدرسة لتقديم المعونة والدعم الممكن للتلميذات بدوافع إنسانية ولم تتوان عن تخصيص رواتب شهرية لمجموعة منهن وبمشاركة من بعض زملائها الأطباء بعد ان زودتهم بملفاتهن وفي الوقت الراهن فان كل واحد من هؤلاء الأطباء المحسنين يبعث براتب شهري لواحدة من أولئك التلميذات، هؤلاء الأطباء يعملون الان في مستشفى اليرموك ومستشفى الكرامة، ومن ضمن جهود هذه الطبيبة معالجة الحالات الصعبة كالتداخل الجراحي اذ أجرت اكثر من عملية لبعضهن.وعن تعامل المجتمع وخاصة المحيط بالمدرسة ذكرت بانها لم تلمس اي نوع من التعاون او الدعم من المحيطين والقريبين من المدرسة باستثناء المختار الذي حضر الاحتفالية التي أقمناها بمناسبة يوم اليتيم، المجتمع هنا يلاحقنا بالاتهامات التي تطولنا ومنها وكما يروجون (اللغف) والرواتب الهائلة التي نتقاضاها من رئاسة الوزراء كما يزعمون: نحن محسودون من الناس، لا احد التفت الينا حتى تلك الشخصيات التي تقود كتلا اجتماعية (الزعامات العشائرية والقبلية).وتوضح: تقدمنا بطلب يقضي بضرورة تواجد طبيب او وحدة صحية في المدرسة نظرا لكثرة الإصابات المرضية ولم نلق جوابا ما عدا الفرق الصحية الخاصة بالتقيحات الموسمية.وعن شبكة الرعاية الاجتماعية بينت: كلفت إحدى المعلمات بتنظيم ملفات خاصة بالتلميذات الا ان العائق يتمثل في ان معظم الأرامل لديهن معاملات لدى مديرية الرعاية الاجتماعية غير ان الإجراءات متوقفة في الوقت الراهن واجهل أسباب هذا التوقف، هذا العائق ربما يزجني في موقف حرج حينما يكتشف امر أحداهن من اللواتي تتقاضى أمهاتهن رواتب تقاعدية والقاعدة الرسمية تفرض منح راتب الرعاية الاجتماعية لمن لا راتب لها.وعن دور الباحث او الباحثة الاجتماعية قالت : تم تعيين باحثة اجتماعية وعند مباشرتها كانت حاملا وفي شهرها الأخير وهي الآن تتمتع بإجازة الأمومة رغم ان المدرستين تحتاجان الى أكثر من باحثة اجتماعية نظرا لتزايد إعداد التلاميذ الأيتام، وضع المدرستين واضح ولا يحتاج الى توضيح او تبيان او إعلان او تذكير فهما تقعان في أفقر منطقة في المدينة، لقد أتعبتنا كثرة المخاطبات التي لم تكن ذات جدوى، ففي الاحتفالية وجهت دعوات الى الإشراف التربوي الاختصاص والمدير العام رغبة مني في ان يطلعوا بأنفسهم على أوضاع المدرستين ولم يحضر أي من هؤلاء.

    مواهب في الرسم والمسرح والغناء
    لدينا تلميذات متفوقات لديهن مواهب في الرسم والتمثيل والأستاذ قحطان ناشط في المسرح واستطاع ان يكشف طاقاتهن في المسرح والغناء وعلى مدى اربع سنوات استطاع ان يقدم عدة اعمال مسرحية بطلاتها من التلميذات الموهوبات حتى اننا قدمنا عرضا مسرحيا على قاعة المسرح الوطني تضمن الدعوة الى إطلاق سراح المعتقلين وموثق الآن بالصور: كثيرة هي مواهب التلاميذ الأيتام غير ان واقعهم المرير والنظرة السوداوية المهيمنة عليهم تحول دون الكشف عنها، ومن بينها حالات الكآبة التي تنتاب البعض منهن وهي بحاجة الى علاج نفسي، عندي تلميذة لا تعرف الابتسامة أبداً فهي متجهمة في جميع الأوقات وغير متفاعلة مع قريناتها تميل الى البكاء اذا ما تحدثت مع الأخريات فهي تعيش مع جدتها في غرفة بائسة جدرانها من دون (لبخ او بياض) وأرضيتها ترابية يعشش في جدرانها أبو بريص والعناكب وغيرها من الحشرات وسقفها من (الجينكو) وعلى اثر هذا الواقع تبرعت لها الطبيبة التي أشرت اليها بان أكملت لها الغرفة وبلطت الأرضية وجهزتها بتلفزيون وستلايت وثلاجة وطباخ وفرش وجميع مستلزمات البيت، الأم متوفية والأب متزوج في خارج العراق.

    أحاديثهن بعض نضح آلامهن
    تلميذات بعمر الزهور، شاحبات الوجوه، ناحلات الأجساد وهي لما تزل طرية، ملامحهن صور تفصح عن عمق الجرح وهول الألم الذي يجيش بصدورهن، سحنات وجوههن تنبئ عن ضراوة المأساة وبشاعة الحزن والوجع المستديم، خبا في عيونهن بريق الفرح وتلاشى بين احداهن الق الحياة، آيات بينات من الفقر اللعين والمرض والفاقة والعوز والإهمال الاجتماعي والإنساني ينتظرن يقظة ضمائر بعض المسؤولين في الدوائر الرسمية ذات الشأن سواءً أولئك الذين تربعوا فوق القمة او من هم دونها فمتى تحين ساعة الاستيقاظ؟دخلنا احد الصفوف والتقينا اولا معلمة القراءة والرياضيات زينب زيدان خلف التي تحدثت بداية عن مستوى استيعابهم قائلاً: لا يزال استيعابهن ضعيفا وانا أحاول قدر المستطاع تبسيط الدرس والمتعب في الأمر ان معظم أفراد عوائلهن أميون لقد أتممت لهم المنهج وانا الآن في طور إعادة بعض المواد والنشاطات اللاصفية تقتصر على قراءة الأناشيد فقط.أبصرتها تقضم أظافرها فسألتها عن اسمها : اسمي رقية حسن وتوفي والدي بانفجار سيارة مفخخة .اما زهراء محمد فقد قالت: توفيت والدتي وبعدة مدة تزوج والدي وانا أعيش الان معهما لاسيما وان زوجة ابي تعاملني بإحسان.زميلتها زينب علاء ذكرت بان والدتها توفيت اثر إصابتها بمرض ووالدها الذي تزوج يعمل حدادا في منطقة الكاظمية وهي تعيش مع جدتها الطاعنة في السن وهي التي نوهت عنها مديرة المدرسة وانا أساعدها في تنظيف البيت.عذراء صالح قالت: توفي والدي بحادث سيارة ويعيلنا الآن شقيقي الذي يشتغل في اعمال البناء وهو متزوج ونعيش معه في البيت ذاته.
    تعددت الأسباب والموت واحد
    التلميذة في الصف السادس سارة فاضل قالت : ذهب والدي ليشتري حديدا لمحله ولم يعد الينا حتى هذه اللحظة ومضى على فقدانه أكثر من عامين ونجحت في نصف السنة وقررت النجاح في الامتحانات النهائية بعدما دخلت البكلوريا.زميلتها خولة فرج أفصحت قائلة : قضي ابي بحادث سيارة منذ زمن ليس بالبعيد وانا الآن برعاية جدتي بعد ان تزوجت والدتي وقد نجحت في امتحانات نصف السنة ودخلت البكالوريا ولا بد لي من تحقيق النجاح .ابتسام حيدر عبود أفصحت بان والدها توفي وهي لما تزل تحبو وهي الآن برعاية والدتها التي تعمل كاسبة في احد أسواق المدينة ولي شقيق يدرس في الصف الثالث المتوسط.وأضافت: نجحت في نصف السنة ودخلت الامتحانات النهائية وحتما سأحقق النجاح .سهام سلام في الصف السادس أخبرتنا بان والدها توفي من زمن اثر إصابته بالمرض وهي الآن برعاية جدها لأبيها هي وأمها وشقيقها الطالب في الصف السادس الابتدائي ويعتاشون على راتبه وراتب ابيها التقاعديين . في صفوف اخرى كان منظرهن يبعث على الشفقة والعطف فهن حييات يعتمرن حجباً بيضاً احداهن أدت لنا مشهدا مسرحيا حاكت فيه دور زليخا في مسلسل يوسف الصديق وأخرى مثلت دور توت عنخ أمون وثالثة تقمصت دور عجوز طاعنة في السن فحاورتها: (شلونج؟ قالت: زينة، وعويناتج؟ ما أشوف بيهن، تسمعين؟ لا والله، جا شلون شفتينا) فضج الجميع بالضحك، وأخرى يطلقون عليها لقب (طماطم حمرة) كانت جولة لا تخلو من المتعة ولذة الألم.
    [align=center]كافة شبكات الأمان الاجتماعي تهدف إلى تقديم المساعدة المالية أو المعيشية للأيتام ولتوفير الحماية حسب الظروف المحيطة بهم فكيف يبني اليتيم شبكة قوية وفعاله للأمان الاجتماعي الخاص به في السودان الشقيق[/align]

  • #2
    [align=center] بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    كم نحن محرومين مادام بجوارنا بشر يعيشون ولا نستطيع ان نمد ايدينا لهم[/align]
    [align=center]كافة شبكات الأمان الاجتماعي تهدف إلى تقديم المساعدة المالية أو المعيشية للأيتام ولتوفير الحماية حسب الظروف المحيطة بهم فكيف يبني اليتيم شبكة قوية وفعاله للأمان الاجتماعي الخاص به في السودان الشقيق[/align]

    Comment


    • #3
      متى تعود يا ابي ؟ انا مشتاقة اليك
      متى ترتمي في كراستي وارتمي بين يديك؟
      أريد ان أقول بابا لمن أقوله؟
      والناس لا تقول ابنتي مثلما تقولها انت

      ياخي والله الأبيات دي كفاية وبتغني عن أي كلمة ممكن تتقال.. والله الأيتام ومدارس الأيتام ودور الأيتام تحتاج إلينا وتحتاج إلى وقفة حقيقة صادقة، مؤمنة.. عشان نقدر نعمل اللي مفروض يتعمل، نرعاهم ونهتم بهم وده عن طريق الاهتمام بمدارسهم ودورهم وكل ما يخصهم

      ليك التحية أخونا أحمد


      Comment


      • #4
        أبي ما عاد بيتنا حلوا كسائر البيوت
        أبي القاك في المنام وكلما أصحو تموت
        هل انت عند الله
        هل سافرت حقا للسماء وهل ترى امي
        التي تبكي عليك دائما
        متى تعود يا ابي ؟ انا مشتاقة اليك
        متى ترتمي في كراستي وارتمي بين يديك؟
        أريد ان أقول بابا لمن أقوله؟
        والناس لا تقول ابنتي مثلما تقولها انت
        سأكمل الدرس الذي رسمته لي.. يا أبي
        واضع الحلم الذي أبصرتك فيه فوق دفاتري
        يا أبي ..أبي ..أبي
        ما عاد بيتنا حلوا


        كما قلتي منية الله تكفي فقظ هذه الابيات ....
        جزاك الله كل الخير اخ احمد ...
        [align=center][align=right]اللهم اغفر لوالدتى وارحمها وعافها واعف عنها وأكرم نزلها ،
        ووسع مدخلها وأغسلها بالماء والثلج و البرد ،
        و نقها من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس ،
        وأبدلها دارا خيرا من دارها ، وأهلا خيرا من أهلها ،
        و أعذها من عذاب القبر وأدخلها الجنة بغير حساب يارب ..
        [/align][/align]

        Comment

        Working...
        X