الإهداءات


العودة   منتدى منظمة كفالة ورعاية الايتام السودانية > الأقــســـام الــعـــامــة > المنتدى الإسلامي
المنتدى الإسلامي ( القرآن , السنة , السيرة , فقه , عبادات )

إضافة رد
قديم 08-15-2010, 02:57 PM رقم المشاركة : 11
معلومات العضو
« عضو ذهبي»

الصورة الرمزية فاطمة
إحصائية العضو






فاطمة is on a distinguished road

فاطمة غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : فاطمة المنتدى : المنتدى الإسلامي
افتراضي

اقتباس : المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الطاهر عثمان [ مشاهدة المشاركة ]
موضوع ثر جدا يا فاطمة والقرآن ملى بالقصص والعبر
وفائدة القصص انها تقرب المعنى وترسخه وتساعد كثيرا علي فهم الايات والربط بينها
ياريت تواصلي مع مراعاة التبسيط والاجتهاد في شرح القصة بالمرجح من القول دون الدخول في تفاصيل الاختلاف
جزاك الله كل خير

مشكور يا مدير علي المرور...وباذن الله نحاول نشرح ونبسط ويارييت كل الناس تشارك بي اي قصة تعرفا وتثري الموضوع اكثر






رد مع اقتباس
قديم 08-15-2010, 02:58 PM رقم المشاركة : 12
معلومات العضو
« عضو ذهبي»

الصورة الرمزية فاطمة
إحصائية العضو






فاطمة is on a distinguished road

فاطمة غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : فاطمة المنتدى : المنتدى الإسلامي
افتراضي

اقتباس : المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بت عجبه [ مشاهدة المشاركة ]
يعطيك الله العافيه يافاطمه
وفي ميزان حسناتك
والله قصص معبرة واستمري واتحفينا بالقصص الجميله

مشكورة بت عجبة ..اميين جمعا يارب...تسلمي






رد مع اقتباس
قديم 08-15-2010, 03:30 PM رقم المشاركة : 13
معلومات العضو
« عضو ذهبي»

الصورة الرمزية كهاتين
إحصائية العضو






كهاتين is on a distinguished road

كهاتين غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : فاطمة المنتدى : المنتدى الإسلامي
افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

مثابة ان شاء الله ام ريم

بارك الله فيك






رد مع اقتباس
قديم 08-15-2010, 11:12 PM رقم المشاركة : 14
معلومات العضو
« عضو ذهبي»

الصورة الرمزية فاطمة
إحصائية العضو






فاطمة is on a distinguished road

فاطمة غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : فاطمة المنتدى : المنتدى الإسلامي
افتراضي

وفيكم اخونا ابو عبدالكريم....


القصة الخامسة

بلعم بن باعوراء

قال الله تعالى:

(وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِيَ آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَأوِينَ (175) وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِن تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَث ذَّلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ(176) سَاء مَثَلاً الْقَوْمُ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا وَأَنفُسَهُمْ كَانُواْ يَظْلِمُونَ (177)..الاعراف


هو عالم من علماء بني إسرائيل في زمن نبي الله موسى عليه السلام وفرعون. كان من عظماء العلماء والعباد الروحانيين وقد عرف شيئا من اسم الله الأعظم فكان مجاب الدعوة وعظيم المنزلة، وصل خبره إلى الطاغية فرعون فغرر به وواعده بالمال والسلطة والجاه فلم يقدر عليه فأرسل إلى زوجته التي أظلته وغررت به حتى أقنعته بالدعاء على نبي الله موسى بما يعلمه من الاسم الأعظم.
فركب على حمارته وقصد الجبل ليدعو على نبي الله موسى (ع) ولكن حمارته أبت المشي وأنطقها الله تعالى إثر ضربه الشديد لها حتى قتلها بلعم وهي ترفض السير إلى الجبل. فأصر بلعم على معصيته وركبه الشيطان حتى أشرف على الدعاء على نبي الله فنسي ما كان يعلمه من الاسم الأعظم واندلع لسانه وقد ذكرت قصته في كتاب الله العزيز "القرآن الكريم" في سورة الاعراف..


صدق الرسول صل الله عليه وسلم حيث قال:

(( رب مركوبة خير من راكبها وأكثر ذكر الله منه ))







آخر تعديل فاطمة يوم 08-15-2010 في 11:22 PM.
رد مع اقتباس
قديم 08-17-2010, 03:44 AM رقم المشاركة : 15
معلومات العضو
« عضو ذهبي»

الصورة الرمزية فاطمة
إحصائية العضو






فاطمة is on a distinguished road

فاطمة غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : فاطمة المنتدى : المنتدى الإسلامي
افتراضي

القصة السادسة

اصحاب الاخدود


يقول عز من قائل..:

(وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ إِذْ هُمْ عَلَيْهَا قُعُودٌ وَهُمْ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيقِ)..البروج

هي قصة غلام آمن باللهو صبر وثبت، فآمنت معه قريته....
لقد كان غلاما نبيها، ولم يكن قد آمن بعد.. وكان يعيش في قرية ملكها كافر يدّعي الألوهية... وكان للملك ساحر يستعين به... وعندما تقدّم العمر بالساحر، طلب من الملك أن يبعث له غلاما يعلّمه السحر ليحلّ محله بعد موته... فاختير هذا الغلام وأُرسل للساحر.
فكان الغلام يذهب للساحر ليتعلم منه، وفي طريقه كان يمرّ على راهب... فجلس معه مرة وأعجبه كلامه... فصار يجلس مع الراهب في كل مرة يتوجه فيها إلى الساحر... وكان الساحر يضربه إن لم يحضر.. فشكى ذلك للراهب. فقال له الراهب: إذا خشيت الساحر فقل حبسني أهلي، وإذا خشيت أهلك فقل حبسني الساحر.
وكان في طريقه في أحد الأيام، فإذا بحيوان عظيم يسدّ طريق الناس... فقال الغلام في نفسه، اليوم أعلم أيهم أفضل، الساحر أم الراهب؟؟ ثم أخذ حجرا وقال: اللهم إن كان أمر الراهب أحب إليك من أمر الساحر فاقتل هذه الدابة حتى يمضي الناس... ثم رمى الحيوان فقلته، ومضى الناس في طريقهم فتوجه الغلام للراهب وأخبره بما حدث. فقال له الراهب: يا بنى، أنت اليوم أفضل مني، وإنك ستبتلى، فإذا ابتليت فلا تدلّ عليّ.
وكان الغلام بتوفيق من الله يبرئ الأكمه والأبرص ويعالج الناس من جميع الأمراض. فسمع به أحد جلساء الملك، وكان قد فَقَدَ بصره. فجمع هدايا كثرة وتوجه بها للغلام وقال له: أعطيك جميع هذه الهداية إن شفيتني. فأجاب الغلام: أنا لا أشفي أحدا، إنما يشفي الله تعالى، فإن آمنت بالله دعوت الله فشفاك... فآمن جليس الملك، فشفاه الله تعالى.
فذهب جليس الملك، وقعد بجوار الملك كما كان يقعد قبل أن يفقد بصره. فقال له الملك: من ردّ عليك بصرك؟ فأجاب الجليس بثقة المؤمن: ربّي. فغضب الملك وقال: ولك ربّ غيري؟ فأجاب المؤمن دون تردد: ربّي وربّك الله. فثار الملك، وأمر بتعذيبه. فلم يزالوا يعذّبونه حتى دلّ على الغلام.
أمر الملك بإحضار الغلام، ثم قال له مخاطبا: يا بني، لقد بلغت من السحر مبلغا عظيما، حتى أصبحت تبرئ الأكمه والأبرص وتفعل وتفعل. فقال الغلام: إني لا أشفي أحدا، إنما يشفي الله تعالى. فأمر الملك بتعذيبه. فعذّبوه حتى دلّ على الراهب.
فأُحضر الراهب وقيل له: ارجع عن دينك. فأبى الراهب ذلك. وجيئ بمنشار، ووضع على مفرق رأسه، ثم نُشِرَ فوقع نصفين. ثم أحضر جليس الملك، وقيل له: ارجع عن دينك. فأبى. فَفُعِلَ به كما فُعِلَ بالراهب. ثم جيئ بالغلام وقيل له: ارجع عن دينك. فأبى الغلام. فأمر الملك بأخذ الغلام لقمة جبل، وتخييره هناك، فإما أن يترك دينه أو أن يطرحوه من قمة الجبل.
فأخذ الجنود الغلام، وصعدوا به الجبل، فدعى الفتى ربه: اللهم اكفنيهم بما شئت. فاهتزّ الجبل وسقط الجنود. ورجع الغلام يمشي إلى الملك. فقال الملك: أين من كان معك؟ فأجاب: كفانيهم الله تعالى. فأمر الملك جنوده بحمل الغلام في سفينة، والذهاب به لوسط البحر، ثم تخييره هناك بالرجوع عن دينه أو إلقاءه.
فذهبوا به، فدعى الغلام الله: اللهم اكفنيهم بما شئت. فانقلبت بهم السفينة وغرق من كان عليها إلا الغلام. ثم رجع إلى الملك. فسأله الملك باستغراب: أين من كان معك؟ فأجاب الغلام المتوكل على الله: كفانيهم الله تعالى. ثم قال للملك: إنك لن تستطيع قتلي حتى تفعل ما آمرك به. فقال الملك: ما هو؟ فقال الفتى المؤمن: أن تجمع الناس في مكان واحد، وتصلبي على جذع، ثم تأخذ سهما من كنانتي، وتضع السهم في القوس، وتقول "بسم الله ربّ الغلام" ثم ارمني، فإن فعلت ذلك قتلتني.
استبشر الملك بهذا الأمر. فأمر على الفور بجمع الناس، وصلب الفتى أمامهم. ثم أخذ سهما من كنانته، ووضع السهم في القوس، وقال: باسم الله ربّ الغلام، ثم رماه فأصابه فقتله.
فصرخ الناس: آمنا بربّ الغلام. فهرع أصحاب الملك إليه وقالوا: أرأيت ما كنت تخشاه! لقد وقع، لقد آمن الناس.
فأمر الملك بحفر شقّ في الأرض، وإشعال النار فيها. ثم أمر جنوده، بتخيير الناس، فإما الرجوع عن الإيمان، أو إلقائهم في النار. ففعل الجنود ذلك، حتى جاء دور امرأة ومعها صبي لها، فخافت أن تُرمى في النار. فألهم الله الصبي أن يقول لها: يا أمّاه اصبري فإنك على الحق.







آخر تعديل فاطمة يوم 08-17-2010 في 03:45 AM.
رد مع اقتباس
قديم 08-17-2010, 03:12 PM رقم المشاركة : 16
معلومات العضو
عضو ذهبي

الصورة الرمزية رشا الحوري
إحصائية العضو






رشا الحوري is on a distinguished road

رشا الحوري غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : فاطمة المنتدى : المنتدى الإسلامي
افتراضي

بارك الله فيك
..وكا عام وانتم بخير






رد مع اقتباس
قديم 08-17-2010, 03:24 PM رقم المشاركة : 17
معلومات العضو
« عضو ذهبي»

الصورة الرمزية فاطمة
إحصائية العضو






فاطمة is on a distinguished road

فاطمة غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : فاطمة المنتدى : المنتدى الإسلامي
افتراضي

وانت بخير يا رشويه...اميين واياكم







رد مع اقتباس
قديم 08-18-2010, 03:49 AM رقم المشاركة : 18
معلومات العضو
« عضو ذهبي»

الصورة الرمزية فاطمة
إحصائية العضو






فاطمة is on a distinguished road

فاطمة غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : فاطمة المنتدى : المنتدى الإسلامي
افتراضي

القصة السابعة ..اليوم بقلم اخ وشيخ عزيز من الاخوة العرب..وهو الشيخ مصباح مشرف الدعوة علوم الدين بمنتديات الصلاة علي النبي جزاه الله عنا خير الجزاء....







رد مع اقتباس
قديم 08-18-2010, 03:51 AM رقم المشاركة : 19
معلومات العضو
« عضو ذهبي»

الصورة الرمزية فاطمة
إحصائية العضو






فاطمة is on a distinguished road

فاطمة غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : فاطمة المنتدى : المنتدى الإسلامي
افتراضي

القصة السابعة

بقلم الشيخ مصباح
مشرف الدعوة وعلوم الدين بمنتديات الصلاة علي النبي


{ وَيُطْعِمُونَ ٱلطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً } * { إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ ٱللَّهِ لاَ نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَآءً وَلاَ شُكُوراً } * { إِنَّا نَخَافُ مِن رَّبِّنَا يَوْماً عَبُوساً قَمْطَرِيراً }

اعلم أن مجامع الطاعات محصورة في أمرين التعظيم لأمر الله تعالى، وإليه الإشارة بقول:{ يُوفُونَ بِٱلنَّذْرِ }والشفقة على خلق الله، وإليه الإشارة بقوله: { وَيُطْعِمُونَ ٱلطَّعَامَ } وههنا مسائل.


المسألة الأولى: لم يذكر أحد من أكابر المعتزلة، كأبي بكر الأصم وأبي علي الجبائي وأبي القاسم الكعبي، وأبي مسلم الأصفهاني، والقاضي عبد الجبار بن أحمد في تفسيرهم أن هذه الآيات نزلت في حق علي بن أبي طالب عليه السلام، والواحدي من أصحابنا ذكر في كتاب «البسيط» أنها نزلت في حق علي عليه السلام، وصاحب «الكشاف» من المعتزلة ذكر هذه القصة، فروى عن ابن عباس رضي الله عنهما: «أن الحسن والحسين عليهما السلام مرضا فعادهما رسول الله صلى الله عليه وسلم في أناس معه، فقالوا: يا أبا الحسن لو نذرت على ولدك، فنذر علي وفاطمة وفضة جارية لهما، إن شفاهما الله تعالى أن يصوموا ثلاثة أيام فشفيا وما معهم شيء فاستقرض علي من شمعون الخيبري اليهودي ثلاثة أصوع من شعير فطحنت فاطمة صاعاً واختبزت خمسة أقراص على عددهم ووضعوها بين أيديهم ليفطروا، فوقف عليهم سائل فقال: السلام عليكم أهل بيت محمد، مسكين من مساكين المسلمين أطعموني أطعمكم الله من موائد الجنة فآثروه وباتوا ولم يذوقوا إلا الماء وأصبحوا صائمين، فلما أمسوا ووضعوا الطعام بين أيديهم وقف عليهم يتيم فآثروه وجاءهم أسير في الثالثة، ففعلوا مثل ذلك فلما أصبحوا أخذ علي عليه السلام بيد الحسن والحسين ودخلوا على الرسول عليه الصلاة والسلام، فلما أبصرهم وهم يرتعشون كالفراخ من شدة الجوع قال: " ما أشد ما يسوءني ما أرى بكم " وقام فانطلق معهم فرأى فاطمة في محرابها قد التصق بطنها بظهرها وغارت عيناها فساءه ذلك، فنزل جبريل عليه السلام وقال: خذها يا محمد هنّاك الله في أهل بيتك فأقرأها السورة»
والأولون يقولون: إنه تعالى ذكر في أول السورة أنه إنما خلق الخلق للابتلاء والامتحان، ثم بين أنه هدى الكل وأزاح عللهم ثم بين أنهم انقسموا إلى شاكر وإلى كافر ثم ذكر وعيد الكافر ثم أتبعه بذكر وعد الشاكر فقال:{ إِنَّ ٱلأَبْرَارَ يَشْرَبُونَ }وهذه صيغة جمع فتتناول جميع الشاكرين والأبرار، ومثل هذا لا يمكن تخصيصه بالشخص الواحد، لأن نظم السورة من أولها إلى هذا الموضع يقتضي أن يكون هذا بياناً لحال كل من كان من الأبرار والمطيعين، فلو جعلناه مختصاً بشخص واحد لفسد نظم السورة
والثاني: أن الموصوفين بهذه الصفات مذكورون بصيغة الجمع كقوله:{ إِنَّ ٱلأَبْرَارَ يَشْرَبُونَ...... يُوفُونَ بِٱلنَّذْرِ وَيَخَـٰفُونَ..... مِنْ وَيُطْعِمُونَ }
وهكذا إلى آخر الآيات فتخصيصه بجمع معنيين خلاف الظاهر، ولا ينكر دخول علي بن أبي طالب عليه السلام فيه، ولكنه أيضاً داخل في جميع الآيات الدالة على شرح أحوال المطيعين، فكما أنه داخل فيها فكذا غيره من أتقياء الصحابة والتابعين داخل فيها، فحينئذ لا يبقى للتخصيص معنى ألبتة، اللهم إلا أن يقال: السورة نزلت عند صدور طاعة مخصوصة عنه، ولكنه قد ثبت في أصول الفقه أن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب.
المسألة الثانية:
الذين يقولون: هذه الآية مختصة بعلي بن أبي طالب عليه السلام، قالوا: المراد من قوله: { وَيُطْعِمُونَ ٱلطَّعَامَ عَلَىٰ حُبّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً } هو ما رويناه أنه عليه السلام أطعم المسكين واليتيم والأسير،
وأما الذين يقولون الآية عامة في حق جميع الأبرار (فإنهم) قالوا: إطعام الطعام كناية عن الإحسان إلى المحتاجين والمواساة معهم بأي وجه كان، وإن لم يكن ذلك بالطعام بعينه، ووجه ذلك أن أشرف أنواع الإحسان هو الإحسان بالطعام وذلك لأن قوام الأبدان بالطعام ولا حياة إلا به، وقد يتوهم إمكان الحياة مع فقد ما سواه، فلما كان الإحسان لا جرم عبر به عن جميع وجوه المنافع والذي يقوي ذلك أنه يعبر بالأكل عن جميع وجوه المنافع، فيقال: أكل فلان ماله إذا أتلفه في سائر وجوه الإتلاف، وقال تعالى:{ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوٰلَ ٱلْيَتَـٰمَىٰ ظُلْماً إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِى بُطُونِهِمْ نَاراً }[النساء: 10]
وقال:{ وَلاَ تَأْكُلُواْ أَمْوٰلَكُمْ بَيْنَكُم بِٱلْبَاطِلِ }[البقرة: 188]
إذا ثبت هذا فنقول: إن الله تعالى وصف هؤلاء الأبرار بأنهم يواسون بأموالهم أهل الضعف والحاجة،
وأما قوله تعالى: { عَلَىٰ حُبّهِ } ففيه وجهان
أحدهما: أن يكون الضمير للطعام أي مع اشتهائه والحاجة إليه ونظيره{ وَآتَى ٱلْمَالَ عَلَىٰ حُبِّهِ }[البقرة: 177]{ لَن تَنَالُواْ ٱلْبِرَّ حَتَّىٰ تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَ }[آل عمران: 92]
فقد وصفهم الله تعالى بأنهم يؤثرون غيرهم على أنفسهم على ما قال:{ وَيُؤْثِرُونَ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ }[الحشر: 9]
والثاني: قال الفضيل بن عياض على حب الله أي لحبهم لله: واللام قد تقام مقام على، وكذلك تقام على مقام اللام، ثم إنه تعالى ذكر أصناف من تجب مواساتهم، وهم ثلاثة أحدهم: المسكين وهو العاجز عن الاكتساب بنفسه
والثاني: اليتيم وهو الذي مات كاسبه فيبقى عاجزاً عن الكسب لصغره مع أنه مات كسبه والثالث: الأسير وهو المأخوذ من قومه المملوكـ(ـه) رقبته الذي لا يملك لنفسه نصراً ولا حيلة، وهؤلاء الذين ذكرهم الله تعالى ههنا هم الذين ذكرهم في قوله:{ فَلاَ ٱقتَحَمَ ٱلْعَقَبَةَ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا ٱلْعَقَبَةُ * فَكُّ رَقَبَةٍ * أَوْ إِطْعَامٌ فِى يَوْمٍ ذِى مَسْغَبَةٍ * يَتِيماً ذَا مَقْرَبَةٍ * أَوْ مِسْكِيناً ذَا مَتْرَبَةٍ }[البلد: 11- 16]
وقد ذكرنا اختلاف الناس في المسكين قبل هذا،
أما الأسير فقد اختلفوا فيه على أقوال:
أحدها: قال ابن عباس والحسن وقتادة: إنه الأسير من المشركين، روى أنه عليه الصلاة والسلام كان يبعث الأسارى من المشركين ليحفظوا وليقام بحقهم، وذلك لأنه يجب إطعامهم إلى أن يرى الإمام رأيه فيهم من قتل أو فداء أو استرقاق، ولا يمتنع أيضاً أن يكون المراد هو الأسير كافراً كان أو مسلماً، لأنه إذا كان مع الكفر يجب إطعامه فمع الإسلام أولى،
فإن قيل: لما وجب قتله فكيف يجب إطعامه؟ قلنا: القتل في حال لا يمنع من الإطعام في حال أخرى، ولا يجب إذا عوقب بوجه أن يعاقب بوجه آخر، ولذلك لا يحسن فيمن يلزمه القصاص أن يفعل به ما هو دون القتل ثم هذا الإطعام على من يجب؟
فنقول: الإمام يطعمه فإن لم يفعله الإمام وجب على المسلمين
وثانيها: قال السدي: الأسير هو المملوك
وثالثها: الأسير هو الغريم قال عليه السلام: " غريمك أسيرك فأحسن إلى أسيرك " ورابعها: الأسير هو المسجون من أهل القبلة وهو قول مجاهد وعطاء وسعيد بن جبير، وروى ذلك مرفوعاً من طريق الخدري أنه عليه السلام قال: { مِسْكِيناً } فقيراً { وَيَتِيماً } لا أب له { وَأَسِيراً } قال المملوك: المسجون
وخامسها: الأسير هو الزوجة لأنهن أسراء عند الأزواج، قال عليه الصلاة والسلام:
" اتقوا الله في النساء فإنهن عندكم أعوان "
قال القفال: واللفظ يحتمل كل ذلك لأن الأصل الأسر هو الشد بالقد، وكان الأسير يفعل به ذلك حبساً له، ثم سمي بالأسير من شد ومن لم يشد فعاد المعنى إلى الحبس.

واعلم أنه تعالى لما ذكر أن الأبرار يحسنون إلى هؤلاء المحتاجين بين أن لهم فيه غرضين
أحدهما: تحصيل رضا الله. وهو المراد من قوله: { إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ ٱللَّهِ }
والثاني: الاحتراز من خوف يوم القيامة وهو المراد من قوله: { إِنَّا نَخَافُ مِن رَّبّنَا يَوْماً عَبُوساً قَمْطَرِيراً }
وههنا مسائل:

المسألة الأولى:
قوله: { إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ ٱللَّهِ } إلى قوله: { قَمْطَرِيراً } يحتمل ثلاثة أوجه
أحدها: أن يكون هؤلاء الأبرار قد قالوا: هذه الأشياء باللسان،
إما لأجل أن يكون ذلك القول منعاً لأولئك المحتاجين عن المجازاة بمثله أو بالشكر، لأن إحسانهم مفعول لأجل الله تعالى فلا معنى لمكافأة الخلق،
وإما أن يكون لأجل أن يصير ذلك القول تفقيهاً وتنبيهاً على ما ينبغي أن يكون عليه من أخلص لله حتى يقتدي غيرهم بهم في تلك الطريقة
وثانيها: أن يكونوا أرادوا أن يكون ذلك
وثالثها: أن يكون ذلك بياناً وكشفاً عن اعتقادهم وصحة نيتهم وإن لم يقولوا شيئاً.
وعن مجاهد أنهم ما تكلموا به ولكن علمه الله تعالى منهم فأثنى عليهم.

المسألة الثانية: اعلم أن الإحسان من الغير تارة يكون لأجل الله تعالى، وتارة يكون لغير الله تعالى إما طلباً لمكافأة أو طلباً لحمد وثناء وتارة يكون لهما وهذا هو الشرك والأول هو المقبول عند الله تعالى، وأما القسمان الباقيان فمردودان قال تعالى: { لاَ تُبْطِلُواْ صَدَقَـٰتِكُم بِٱلْمَنّ وَٱلأَذَىٰ كَٱلَّذِى يُنفِقُ مَالَهُ رِئَاء ٱلنَّاسِ }[البقرة: 264] وقال:{ وَمَا ءاتَيْتُمْ مّن رِباً لّيَرْبُوَاْ فِى أَمْوَالِ ٱلنَّاسِ فَلاَ يَرْبُواْ عِندَ ٱللَّهِ وَمَا ءاتَيْتُمْ مّن زَكَوٰةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ ٱللَّهِ فأولئك هم المضعفون }[الروم: 39]
ولا شك أن التماس الشكر من جنس المن والأذى. إذا عرفت هذا فنقول:
القوم لما قالوا: { إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ ٱللَّهِ } بقي فيه احتمال أنه أطعمه لوجه الله ولسائر الأغراض على سبيل التشريك، فلا جرم نفى هذا الاحتمال بقوله: { لاَ نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاء وَلاَ شُكُوراً }.

المسألة الثالثة: الشكور والكفور مصدران كالشكر والكفر، وهو على وزن الدخول والخروج، هذا قول جماعة أهل اللغة، وقال الأخفش: إن شئت جعلت الشكور جماعة الشكر وجعلت الكفور جماعة الكفر لقول:{ فَأَبَىٰ ٱلظَّـٰلِمُونَ إَلاَّ كُفُورًا }[الإسراء: 99] مثل برد وبرود وإن شئت مصدراً واحداً في معنى جمع مثل قعد قعوداً وخرج خروجاً.

المسألة الرابعة: قوله: { إِنَّا نَخَافُ مِن رَّبّنَا } يحتمل وجهين
أحدهما: أن إحساننا إليكم للخوف من شدة ذلك اليوم لا لإرادة مكافأتكم
والثاني: أنا لا نريد منكم المكافأة لخوف عقاب الله على طلب المكافأة بالصدقة،
فإن قيل: إنه تعالى حكى عنهم الإيفاء بالنذر وعلل ذلك بخوف القيامة فقط،
ولما حكى عنهم الإطعام علل ذلك بأمرين بطلب رضاء الله وبالخوف عن القيامة فما السبب فيه؟
قلنا: الإيفاء بالنذر دخل في حقيقة طلب رضاء الله تعالى، وذلك لأن النذر هو الذي أوجبه الإنسان على نفسه لأجل الله فلما كان كذلك لا جرم ضم إليه خوف القيامة فقط،
أما الإطعام، فإنه لا يدخل في حقيقة طلب رضا الله، فلا جرم ضم إليه طلب رضا الله وطلب الحذر من خوف القيامة.

المسألة الخامسة: وصف اليوم بالعبوس مجازاً على طريقتين
أحدهما: أن يوصف بصفة أهله من الأشقياء كقولهم: نهارك صائم،
روي أن الكافر يحبس حتى يسيل من بين عينيه عرق مثل القطران
والثاني: أن يشبه في شدته وضراوته بالأسد العبوس أو بالشجاع الباسل.

المسألة السادسة: قال الزجاج: جاء في التفسير أن قمطريراً معناه تعبيس الوجه، فيجتمع ما بين العينين، قال: وهذا سائغ في اللغة يقال: اقمطرت الناقة إذا رفعت ذنبها وجمعت قطريها ورمت بأنفها يعني أن معنى قمطر في اللغة جمع،
وقال الكلبي: قمطريراً يعني شديداً وهو قول الفراء وأبي عبيدة والمبرد وابن قتيبة، قالوا: يوم قمطرير، وقماطر إذا كان صعباً شديداً أشد ما يكون من الأيام وأطوله في البلاء، قال الواحدي: هذا معنى والتفسير هو الأول....

اهداء إلى أختي الزهراء منظمة كفالة الأيتام
جعل الله إطعامكم لهم لوجه الله تعالى وحبا في رسول الله صلى الله عليه وسلم







آخر تعديل فاطمة يوم 08-18-2010 في 03:55 AM.
رد مع اقتباس
قديم 08-18-2010, 12:38 PM رقم المشاركة : 20
معلومات العضو
عضو ذهبي
إحصائية العضو







حاجة كولن كولن is on a distinguished road

حاجة كولن كولن غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : فاطمة المنتدى : المنتدى الإسلامي
افتراضي

جزاك الله خيرا يا فاطم - ده اسم دلع جديد- جد ممتع انا بستمتع بقصص القرآن الكريم. بحاول اشارك ان شاء الله







رد مع اقتباس
إضافة رد

العلامات المرجعية

يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML متاحة



Loading...


 email: [email protected]
Powered by vBulletin® Version 3.8.10 Beta 1
.Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd
المشاركات والآراء المنشورة في منتديات المنظمة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة تـمـثـل وجهة نظر كاتبها
منظمة كفالة ورعاية الأيتام السودانية هي منظمة طوعية خيرية مستقلة غير هادفة للربح تسعى للتنسيق بين الكافل واليتيم مباشرة

Security byi.s.s.w

 

vEhdaa 1.1 by NLP ©2009