العميري فنان شامل أعطى الحركة المسرحية والدرامية السودانية والشعر السوداني والغناء طابعاً خاصاً.
كان ذا ملامح ووجدان خصب وطريقة استطاعت أن تجعل له أسلوباً مميزاً داخل الحركة الفنية وخاصة الكوميدياحيث اسس برنامج محطة التلفزيون الأهلية، ماساهم بصورة كبيرة جداً في تحول شكل الكوميديا التلفزيونية من شكلها التقليدي إلى شكل آخر له علاقة بحياة الناس وتعبها، لدرجة أصبح البرنامج معلوم لكل المشاهدين.
- والعميري شاعر متميز لديه مفردة جديدة وجريئة وعميقة استمتع الكثيرون بشعره جداً لأن به صورة وقدرة على الحركة ولون وطعم، وحقيقة هذا الشاعر ما زال في الغناء وفي كل الخطوات الفنية. من اشعاره الجميلة اغنية الممشى العريض التي تغنى به الراحل مصطفى سيد احمد
مكتوبة في الممشى العريض
شيلة خطوتك للبنية
ممدودة بالخط العديد
في زمة الحاضر وصية
شاهدة التواريخ والسير والإنتظار
-أما صديقه الشاعر محمد طه القدال فقال عنه: (انسرب فجأة من بين أيدينا شعاع الضوء الشفيف، وفرصة المياه المائجة التي كان اسمها عبد العزيز عبد الرحمن العميري، كان كل الطيوب معجونة في نفس الوعاء يضوع عبيرها ويملأ الآفاق فراشة خفيفة الروح، تنتقل من طيب لطيب، سكونها ضجيج الضحكة ورفيقها حب الحياة والناس، أغنية مجنحة، وكلمة سافرة، وقصيدة جريدة البوح، وفكرة ألمعية، لا يعيش في العادي والروتين والمتكرر ، ونكته حارة وطازجة تلامس سخونتها جلد العرق عندك، فيفجرك سعادة طاغية تحتويك وتتناسل في البراح حولك.
مجدي امدرمان ..........
شهادتي فيه مجروحة !! العميري ينتمي لاسرتنا الكبيرة اسرة الشيخ عبدالحميد اب شنب .. الذي من اعلام حي اب روف وكان من أشهر صناع المراكب بل كان شاعرا متميزا وله قصائد مسجلة بالاذاعة منها تلك التي صورت فرحة السمك بوفاة أحد اشهر الصيادين في المنطقة :
فرحان الدبس والشلبي والقرقور ...
وفرحان أب قدح وفرحن بنات الحور ..
"أحي" عليهو الديمة لازم الخور ...
نري جليا تاثره ببيئته ومهنته من خلا تلك الابيات .. ولعل من اعظم القصائد الوطنية التي هيجت الحس الوطني السوداني ولازالت تلهب الحماس أغنية (الفينا مشهودة) وهي قطع شك اشعار الجد عبدالحميد ابو شنب وان نسبت لغيره !! أشعار ابوشنب كان له اكبر الاثر في الثراء الفكري للعميري ... كان لجدنا ديوان شعري عظيم أهدي لاحد اصدقائه الامدرمانيين واسمه شيخ اب كجيك اجتهد العميري في الحصول عليه وان كان هديه من الجد عبدالحميد اب شنب ولكن العميري كان حريصا على الديوان كإرث اسري وأدبي كبير ...
رحل العميري في 4 يوليو 1989 وكان وقع الخبر علينا كالصاعقة ولاأنفك اذكر تلك الليلة وبينما كنا نتابع تداعيات انقلاب ثورة الانقاذ جاء نا اتصال من الوطن ينعي فقيد الأسرة الكبير .. رحم الله عبدالعزيز العميري بقدر مااعطى للوطن .. قبل ان أختم أوجه التحية لتلفزيون السودان القومي على عدم اعادة بث اغاني ومسلسلات العميري فهذا وعهدنا به دائما !!!